: آخر تحديث

اتحاد القدم.. الحل في الحل!

3
2
3

في 13 يونيو الماضي اختار الاتحاد السعودي لكرة القدم هونغ كونغ لإقامة كأس السوبر السعودي، وفي نفس اليوم كانت بعثة الهلال تحط رحالها في العاصمة الأميريكية واشنطن استعدادًا للمشاركة في كأس العالم للأندية التي قدم فيها الهلال ملحمة تاريخية مشرفة للكرة السعودية، لتضطر بعدها إدارة النادي إلى تقديم اعتذار عن المشاركة في كأس السوبر حفاظًا على سلامة اللاعبين بعد موسم مزدحم ومشاركة مطولة ومرهقة في المونديال مرفقًا في اعتذاره مبرراته القانونية التي استند فيها على البند (5.6) من لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين الصادرة من الاتحاد السعودي لكرة القدم والتي توجب أن تكون إجازة اللاعبين السنوية 28 يومًا كحد أدنى، وهو ما يتعذر تحقيقه في حال مشاركة الفريق في كأس السوبر، حيث ستتقلص إجازة اللاعبين إلى 21 يومًا في مخالفة صريحة للعقود التي تربطها باللاعبين والتي تمت صياغتها وفق لائحة الاحتراف السعودية!.

اتحاد القدم ممثلًا بلجنة الانضباط وبعد اعتذار الهلال بـ15 يومًا رفض النظر لمسببات الهلال المنطقية والقانونية، وبدلًا من الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي حدثت، وبدون أي تقدير للمشاركة التاريخية المشرفة والخدمة الإعلامية العظيمة التي قدمها الهلال للكرة السعودية أمام العالم بأسره، وتجاهل أنَّه بقراره إقامة كأس السوبر في هذا التوقيت وفي أقاصي الأرض كان هو من ساهم في خلق هذه الأزمة؛ لذلك أصدرت اللجنة قرارها بحرمان الهلال من المشاركة في النسخة القادمة من كأس السوبر، وتغريمه 500 ألف ريال؛ لكنها مع ذلك رفضت اعتبار الهلال منسحبًا وتأهيل القادسية مباشر للنهائي، وتم استدعاء الأهلي للمشاركة في البطولة بدلًا عن الهلال ليواجه القادسية في نصف النهائي!.

الهلال الذي كان واثقًا من اعتماده في قرار اعتذاره على مستند قانوني واضح في لوائح الاحتراف السعودي لجأ مباشرة للجنة الاستئناف لنقض القرار؛ لكن الأخيرة قررت في 23 أغسطس وقبل إقامة النهائي بين الأهلي والنصر بدقائق أن تزيد في القرارات بدلًا من نقضها أو تثبيتها كما هي، فاعتبرت الهلال منسحبًا، والقادسية الذي كان قد عاد للخبر فائزًا بنتيجة 3-0، ووسعت دائرة قرار حرمان الهلال من المشاركة في السوبر ليهدد مشاركة الهلال في كأس الملك الموسم المقبل فيما لو قرر اتحاد القدم تغيير ترتيب بطولاته، وعدم بدء الموسم بكأس السوبر، وهو أمر وارد جدًا، والقرار فيه غالبًا للشركة التجارية المنظمة ومناسبة مكان وزمان البطولة لروزنامتها ومواعيد متاحفها، وليس لروزنامة البطولات السعودية وأنديتها ومنتخبها!.

كل هذه الفوضى القانونية والتنظيمية أجبرت وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية إلى التوجيه بالتدخل الفوري لمعالجة ما حدث، وأعلنت تقارير صحفية أنَّ الوزير عبر عن غضبه واستيائه من توقيت قرار لجنة الاستئناف قبل دقائق من المباراة النهائية، وهو الشعور الذي شاركه إياه الشارع الرياضي باتفاق لم يسبق له مثيل!.

ما حدث قبل وأثناء إقامة كأس السوبر، إضافة إلى نظام اللاعبين الأجانب (تحت 21 سنة)، وما حدث في قضيتي الوحدة والعروبة، إضافة إلى جدولة الدوري التي بدأت بطامة التوقف أسبوعين بعد أول جولة، إضافة إلى ملفات سابقة تتعلق بالمنتخب السعودي والفشل الكبير في هذا الملف بداية بالفشل في إبقاء رينارد بعد كأس العالم في قطر، ثم التوقيع مع مانشيني والاستغناء عنه بتكلفة فنية ومالية ونتائجية باهظة، ثم إعادة رينارد مرة أخرى، والكثير من التفاصيل التي لا يتحملها التفصيل، كل ذلك يؤكد فشل وعجز اتحاد القدم ولجانه الفنية والقانونية والتحكيمية، وفشل رابطة الدوري بقيادة مغربل في مواكبة المرحلة الاستثنائية التي تعيشها الكرة السعودية، والتي تنتظرها الكثير من الاستضافات العالمية التي ستتوج بمونديال 2034، وكل هذا الفشل الذي يحيط بنا اليوم يستوجب البدء في التفكير بشكل جدي في (الحل)، والحل هنا هو الحل!.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد