: آخر تحديث

تراثنا.. مرآة حضارتنا

13
11
12

يُعدُّ التراث الثقافي في بلادنا جزءاً أساسياً من هويتنا الوطنية وتاريخنا العريق؛ إذ يعكس هذا التراث الغني تنوعًا ثقافيًا وتاريخيًا أكسب وطننا عراقة وأصالة وامتداداً حضارياً وشكلاً من الحضور الضارب في العمق والأهمية.

ومن منطلق الاحتفاء بهذا الإرث الثري، سعت هيئة التراث إلى تحقيق العديد من الأهداف والجهود والاستراتيجيات التي تسعى بجهد ودأب إلى تنمية الجهود المتعلقة بالتراث الوطني وتعزيز أساليب حمايته، ورفع مستوى الوعي والاهتمام به، إلى جانب تطوير القطاع ودعم ممارسيه.

كل هذا الاحتفاء جاء مترجماً لرؤية 2030 التي وضعت الثقافة والتراث في قلب اهتمامها، وكانت جزءاً من هذا التحول الوطني الذي طال جميع القطاعات والجوانب سواء الثقافية أو الاقتصادية أو السياسة والاجتماعية وغيرها.

اليوم يحتفي العالم باليوم العالمي للتراث الذي يصادف الـ18 من شهر أبريل من كل عام، للتوعية بأهمية التراث الوطني والمحافظة عليه وصوْنه.

ولذا نفخر في بلادنا أننا من أهم الدول التي تولي التراث والثقافة وكل قيم الخير والجمال الاهتمام الخليق بعراقتنا وموروثنا الزاخر، وهو ما يجسّده دور هيئة التراث كمنارة ثقافية تنطلق من اعتزاز قيمي وتاريخي بتراثنا وتجنّد كل جهودها لحماية وتعزيز هذا التراث، ودعم الجهود المتعلقة بتطوير القطاع وتنميته لتحقيق استدامة التراث الوطني للأجيال القادمة.

ما تشهده بلادنا من حراك غاية في الفاعلية والديناميكية، هو ثمرة لرؤية المملكة التي عززت مكانتها كوجهة سياحية عالمية، عبر تنفيذ مبادرات في مجالات الآثار والثقافة والتعليم والفنون، للحفاظ على تراث المملكة الغني وجمالها الطبيعي، وجذبت تلك الفعاليات الكبيرة الزوار والمهتمين بالتراث والثقافة الذين تعرفوا على جوانب عديدة من قيمنا وتراثنا وكرم الضيافة بالمملكة، ووقفوا على النقلة العظيمة لوطننا من ارتفاع جودة المرافق والخدمات، وتمتعهم كزائرين بتجربة إنسانية مدهشة.

واليوم، وبمناسبة اليوم العالمي للتراث يشهد وطننا العديد من الفعاليات التي تنظمها هيئة التراث والمتمثلة في تنظيم أنشطة تراثية ثقافية متنوعة تستهدف جميع فئات المجتمع، والمهتمين بالتراث، وقد أعلنت الهيئة بأنها تركّز في احتفالاتها لهذا العام على استكشاف تاريخ التراث الثقافي في المملكة، وإضفاء الطابع الإنساني على التراث بطرق مبتكرة، وذلك من خلال عدد من الأنشطة الثقافية التراثية المتنوعة، مثل: المعارض التفاعلية للتراث الثقافي، والعروض الحيَّة، إلى جانب الأنشطة التفاعلية التي تُجسِّد من خلالها الهيئة الحياة المجتمعية القديمة كما تُنظم الهيئة فعالية سوق الحرفيين، وورش العمل، ومعرض التراث، فضلاً عن عدد من الفعاليات المختلفة، والتي تأتي موائمة للاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي حدَّده المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية في الثامن عشر من شهر أبريل في كل عام برعايةٍ من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ومنظمة التراث العالمي؛ وذلك حرصاً من الهيئة على تفعيل الأصول التراثية في اليوم العالمي للتراث، وتماشياً مع رؤيتها الرامية لجعل التراث ثروة وطنية تعكس الامتداد الحضاري العريق للمملكة العربية السعودية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد