المملكة بذلت جهوداً حثيثة قبل نشوب الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية لمنع وقوعها من أجل استقرار الإقليم، وأكدت مراراً وتكراراً أنها لن تسمح باستخدام أجوائها، ومياهها أو أراضيها في ضرب إيران من خلال موقف ملتزم مسؤول يعي المخاطر السياسية والاقتصادية التي ستنتج عنها.
رغم ذلك الموقف السعودي شديد الوضوح إلا أن إيران لم تراعِه، واستهدفت المدن والمواقع الاقتصادية السعودية في محاولة توسيع نطاق الحرب، كما أن استهداف دول الخليج والدول العربية جاء لنفس السبب، ومع ذلك فإن المملكة ودول مجلس التعاون ما زالت تمارس ضبط النفس، وهو أمر يحسب لها بكل تأكيد.
أمن المملكة محفوظ بحول الله وقوته ثم بفضل قيادة تضع أمن بلادها ومواطنيها والمقيمين على أرضها وأمانهم على قمة مسؤولياتها، وما يقوم به رجال منظومة الدفاع الجوي ما هو إلا واجبهم الوطني كما أنه عمل بطولي.
نشد على أيديهم لما يقومون به من عمل، ليس هم فقط وأيضاً رجال القوات المسلحة الباسلة الذين يقومون بواجباتهم خير قيام، وهو أمر عرفناه عنهم وليس بغريب عليهم.
أيضاً نمتلك جبهة داخلية قوية بفضل من المولى -عز وجل-، عليها مسؤوليات في عدم الانسياق وراء الأخبار غير الصحيحة التي لا تصدر عن الجهات الرسمية، وتناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فذلك يعتبر مخالفاً للأنظمة والقوانين، ويعرض من يقوم به للمساءلة القانونية الصارمة؛ فالمواطن رجل أمن في كل الأوقات، وعليه ممارسة دوره بكل مسؤولية.
ولله الحمد والمنة بلادنا تنعم بالأمن والأمان، وأوضاعنا مستقرة لا تشوبها شائبة، ولن تزيدنا تلك المحاولات اليائسة إلا قوة وإصراراً على حفظ أمن وطننا واستقراره وازدهاره.

