إيلاف من الرباط: وجهت أحزاب "تحالف اليسار" في المغرب انتقادات حادة للزيارة التي قام بها ملك إسبانيا للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، واصفةً هذه الخطوة بأنها تشكل "تصعيداً جديداً" ضد المملكة المغربية دولة وشعباً، وتكرس ما أسمته الأحزاب المكونة للتحالف بـ "الشرعية الزائفة للاحتلال الإسباني للجيبين".
وأصدر التحالف، الذي يضم كلاً من أحزاب "الاشتراكي الموحد" و"المؤتمر الوطني الاتحادي" و"الطليعة الديمقراطي"، بياناً شديد اللهجة حذر فيه من تداعيات هذه الزيارة، والتي اعتبرها استمراراً في تحدي القوانين والأعراف الدولية، كما عبر التكتل السياسي المغربي عن استغرابه من "الصمت الرسمي للحكومة المغربية" إزاء هذا الحدث.
ونبه "تحالف اليسار" (معارضة برلمانية) في بيانه الأربعاء إلى أن "كفاح الشعب المغربي من أجل تحرير واسترجاع كافة أجزاء ترابه الوطني لن يتوقف، مهما كانت الضغوط والمؤامرات".
وفي رسالة موجهة للشريك الأوروبي، لفت البيان إلى أن مستقبل التعاون والشراكة بين المغرب وبلدان الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها إسبانيا، يقتضي احترام سيادة المغرب ومطالبه المشروعة، وعلى رأسها استرجاع أراضيه المحتلة وإكمال وحدته الترابية.
وتأتي هذه المواقف الحزبية الصارمة لتسلط الضوء مجدداً على الحساسية التي تحيط بملف المدينتين المحتلتين، وتأثير هذه التطورات على العلاقات الثنائية والشراكات الجيوسياسية في المنطقة.


