إيلاف من لندن: في تطور أمني يعكس اتساع رقعة الاستهدافات في المنطقة، أعلنت سلطنة عمان، الأحد، عن تعرض مبنى سكني في محافظة مسندم لاعتداء عسكري، في وقت شهدت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة موجة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تضارب في الرواية الرسمية الإيرانية حول طبيعة وأهداف هذه العمليات.
مسقط: إصابات وأضرار في ولاية بخاء
نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني قوله، إن مبنى سكنياً لموظفي إحدى الشركات بمنطقة "تيبات" التابعة لولاية بخاء، تعرض للاستهداف. وأسفر الاعتداء، بحسب المصدر، عن وقوع إصابة متوسطة لوافدين اثنين، فضلاً عن تأثر أربع مركبات وتضرر زجاج أحد المنازل المجاورة للمبنى المستهدف. وأكد المصدر الأمني أن الجهات المختصة باشرت بتقصي الحقائق حول الحادث، مشدداً على حرص السلطنة على اتخاذ كافة الإجراءات الضامنة لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
الإمارات: عدوان مرفوض واحتفاظ بحق الرد
وتزامن الإعلان العماني مع بيان صادر عن دولة الإمارات العربية المتحدة، كشفت فيه عن تجدد "الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة" التي طالت مواقع ومنشآت مدنية في الدولة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الهجمات بأنها تمثل "تصعيداً خطيراً وعدواناً مرفوضاً"، مشيرة إلى أنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت الإمارات في بيانها على أنها "لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف"، مؤكدة احتفاظها "بحقها الكامل والمشروع في الرد" بما يكفل حماية المواطنين والمقيمين والزوار. كما حمّلت أبوظبي إيران "المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الغادرة وتداعياتها"، مطالبة بوقفها فوراً.
إيران: تبني الهجوم وتناقض التصريحات
على الجانب الآخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف قواعد عسكرية أميركية في أبوظبي ودبي بدولة الإمارات، واصفاً ذلك بأنه رد على "عدوان بحري أميركي" انطلق من داخل الأراضي الإماراتية.
وفي مفارقة لافتة، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى قوله، إن طهران "لا تخطط لمهاجمة الإمارات العربية"، مؤكداً أنه ليس لدى بلاده خطط حالية في هذا الشأن، رغم إعلان الحرس الثوري عن تنفيذ الضربات وتأكيد الإمارات وقوع الإصابات والدمار في الأعيان المدنية.


