: آخر تحديث
من كولومبيا إلى الكفرة.. "شريان حياة" عسكري لميليشيا دقلو:

تقرير أممي يكشف مسارات الدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع عبر الأراضي الليبية

4
4
4

إيلاف من بنغازي: كشف تقرير حديث للأمم المتحدة عن شبكة إمداد معقدة عابرة للحدود، جعلت من الجنوب الليبي قاعدة ارتكاز لوجستية وعسكرية كبرى لدعم قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني. وأماط التقرير اللثام عن مشاركة فاعلة لكتيبة "سبل السلام" التابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، في تسهيل عمليات نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين الأجانب عبر مدينة الكفرة الاستراتيجية.

ووفقاً للبيانات الاستقصائية التي تضمنها التقرير، برزت مدينة الكفرة الواقعة في المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان وتشاد كمركز إدارة عملياتي، حيث استغلت قوات الدعم السريع مطار المدينة وقواعد جوية قريبة كنقاط عبور لمقاتلين "مرتزقة" من الجنسية الكولومبية. هؤلاء المتعاقدون العسكريون، الذين خضع بعضهم لعقوبات أميركية، لا يقتصر دورهم على القتال الميداني، بل يمتد ليشغيل تقنيات متطورة تشمل الطائرات من دون طيار (Drones) وأنظمة المدفعية الحديثة، فضلاً عن إدارة العمليات الجوية في المطارات الخاضعة لسيطرة حميدتي.

وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن مسار الإمداد الليبي وفر لقوات الدعم السريع قدرة على المناورة والتقدم نحو منطقة "العوينات" الحدودية، رغم الغارات الجوية التي شنها الجيش السوداني داخل الأراضي الليبية في محاولات متكررة لقطع خطوط الإمداد واستهداف أرتال الشاحنات والمقاتلين الأجانب. هذا التنسيق الميداني أدى، بحسب التقرير، إلى هشاشة أمنية واضحة في جنوب ليبيا، حيث تحولت المنطقة إلى سوق مفتوحة لتعديل المركبات العسكرية وتهريب الوقود والعتاد تحت غطاء مجموعات مسلحة محلية.

وفي حين تنفي قوات الدعم السريع رسمياً استعانة بمقاتلين أجانب أو تورطها في عمليات تجنيد عابرة للحدود، تؤكد الوقائع الميدانية الموثقة أممياً أن الصراع السوداني الذي انفجر في أبريل 2023 بات يتغذى على تدفقات لوجستية إقليمية، تساهم في إطالة أمد المواجهة وتعميق الأزمة الإنسانية التي وصفت بأنها الأشد وطأة في القارة الأفريقية.

 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار