: آخر تحديث
منظمة الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لمنع انهيار القطاعات الطبية:

"دعم الخطوط الأمامية".. تدخل أممي عاجل لإنقاذ غرف العناية المركزة في لبنان والعراق وسوريا

6
7
5

إيلاف من جنيف: في محاولة عاجلة لاحتواء التداعيات الكارثية للحرب المتسعة في الشرق الأوسط على المنظومات الصحية الهشة، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، عن تدخل مالي استثنائي عبر تخصيص مليوني دولار أميركي من صندوق الطوارئ التابع لها. ويهدف هذا التمويل إلى دعم الاستجابة الصحية المباشرة في كل من لبنان والعراق وسوريا، وهي دول تواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الصراعات والنزوح الجماعي.

ويأتي هذا التحرك الأممي استجابة لقراءة ميدانية قاتمة كشفت عنها المنظمة الأسبوع الماضي؛ إذ تسبب الصراع الدائر في موجات نزوح سكاني واسع النطاق، مقدرةً أن ما يصل إلى 700 ألف شخص في لبنان باتوا في عداد النازحين داخلياً، فضلاً عن تسجيل نزوح أكثر من 100 ألف شخص في إيران، مما يضع البنى التحتية الصحية في المنطقة أمام اختبار وجودي.

وفي تفاصيل التوزيع الاستراتيجي للتمويل، أوضح بيان المنظمة أنه تم تخصيص مليون دولار أميركي للبنان وحده، نظراً لكونه في عين العاصفة. وسيُوجه هذا المبلغ لتعزيز آليات التنسيق عبر مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة، وتوسيع نطاق رعاية المصابين، فضلاً عن تعزيز قدرات مراقبة الأمراض الوبائية، وشراء وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية التي تعاني المستشفيات من نقص حاد فيها.

وعلى خطى موازية، خصصت المنظمة مبلغ 500 ألف دولار أميركي لكل من العراق وسوريا. وتستهدف هذه الحزمة المالية دعم جهود التنسيق في حالات الطوارئ، وتطوير بروتوكولات إدارة الإصابات الجماعية، إلى جانب توفير الخدمات الصحية الأساسية للسكان النازحين، وتفعيل برامج التوعية المجتمعية والمراقبة الوبائية.

وفي تشخيص لواقع القطاع الصحي الإقليمي، أكدت الدكتورة حنان بلخي، مديرة منطقة شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، أن الخدمات الصحية في هذه الدول تواجه بالفعل تحديات هيكلية كبيرة قبل بدء التصعيد. وشددت على أن هذا الدعم المالي واللوجستي بات أمراً حيوياً لا غنى عنه لمساعدة الكوادر الطبية العاملة في الخطوط الأمامية، ولضمان استمرارية تقديم خدمات الرعاية المتخصصة والدقيقة، وفي مقدمتها وحدات الرعاية المركزة التي تشهد ضغطاً يفوق طاقتها الاستيعابية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار