: آخر تحديث
المبعوث الاممي الى ليبيا شدد على ضرورة الوصول إلى حلول توافقية

الازمة الليبية محور مباحثات بوريطة-باتيلي في الرباط

58
41
34
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط:قال وزير الخارجية المغربي،ناصر بوريطة،مساء الخميس بالرباط،إن المغرب بقيادة الملك محمد السادس يدعم بشكل مستمر جهود الأمم المتحدة لتسوية الأزمة المؤسساتية الليبية.

وذكر بوريطة،في لقاء صحفي مشترك مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا،عبد الله باتيلي،عقب مباحثاتهما،إن "تعليمات جلالة الملك واضحة من أجل دعم كل الجهود التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام لإخراج ليبيا من هذه الأزمة المؤسساتية التي تعاني منها منذ سنوات".

 وأضاف الوزير بوريطة أن "المملكة المغربية تجدد دعمها لباتيلي ، ومواكبتها لكل جهوده ذات الصلة، وفق مقاربة هادئة تنبني على الثقة وعلى مساعدة الليبيين أنفسهم من أجل إيجاد حل لمشاكلهم". 

بوريطة وباتيلي خلال اللقاء الصحافي مساء الخميس

 وسجل بوريطة أن المصداقية والثقة التي يحظى بها باتيلي لدى كل الفرقاء الليبيين "خير دليل" على أن نهج الإنصات الذي يعتمده، والتقريب بين وجهات النظر في أفق إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية من شأنه حل هذه الأزمة المؤسساتية. 

 وشدد بوريطة على أن المغرب يعتبر دائما أن إجراء الانتخابات هو الحل الأنسب لهذه الأزمة المؤسساتية،ويؤكد أن هذه الاستحقاقات ينبغي أن تكون منطلقا لمرحلة جديدة في هذا البلد الشقيق،مرحلة قوامها الاستقرار والشرعية والتجاوب مع متطلبات الشعب الليبي. ومضى بوريطة قائلا "اليوم هناك أرضية قانونية بفضل الاجتماعات التي جرت في مدينة بوزنيقة ( جنوب الرباط) ، والتي توجت بإصدار قوانين انتخابية لم تكن موجودة حينما تم الإعلان عن الانتخابات في 24 ديسمبر 2021 "، مبرزا أن "هذه الأرضية وحتى ولو لم تكن مثالية فهي أحسن ما يمكن التوصل إليه لإجراء هذه الاستحقاقات الانتخابية".

 وذكر بوريطة أن المغرب، الذي احتضن عدة اجتماعات للفرقاء الليبيين،ما فتئ وككل مرة يحرص على تقريب وجهات النظر بينهم دون التدخل في شؤونهم، مسجلا أن المغرب مستعد اليوم لمواكبة الدينامية التي يريد إطلاقها باتيلي لاستكمال الأرضية القانونية الموجودة بتوافقات سياسية مؤسساتية،والتي "ستجعلنا ندخل في مرحلة تنفيذ التوافقات والوصول إلى إجراء الانتخابات". وأشار إلى أن المغرب يؤكد على الدوام أن تسوية الأزمة الليبية لن تتأتى من الخارج،بل ينبغي أن تنبع من الليبيين أنفسهم،وهذا ما جعله يكسب مصداقية لدى الفرقاء الليبيين.

 وخلص بوريطة إلى التأكيد على أن المملكة المغربية على استعداد لدعم ومواكبة باتيلي من أجل التقدم في المسار السياسي في ليبيا،معربا عن أمله في أن تترجم كل الأفكار ذات الصلة إلى مبادرات ثم توافقات وحلول تقود إلى إجراء انتخابات. 

بدوره،أشاد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا،بالدور الذي يضطلع به المغرب لإنجاح الحوار الليبي، لاسيما التزام المملكة لفائدة إنجاح المسلسل الانتخابي في هذا البلد. وقال باتيلي: "نحن ممتنون إزاء النتائج المحصل عليها بفضل دعم المغرب، ونلتمس مواصلة المملكة مواكبة هذا المسار السياسي، ذلك أننا بصدد تفعيل القوانين المنظمة للانتخابات والاتفاقات ذات الصلة بها".

 وأضاف باتيلي أن "متابعة تنفيذ هذه القوانين في بلد يشهد توترا وصراعا مثل ليبيا يستلزم بالضرورة التوصل إلى اتفاقات تنبني على حسن النية بين الفرقاء الأساسيين"، مشددا على ضرورة الوصول إلى حلول توافقية في أقرب الآجال "لأن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار وينطوي على مخاطر كبرى".

 وبعدما توقف عند تموقع ليبيا في سياق إقليمي يطبعه التوتر خلال المرحلة الراهنة، أبرز باتيلي أن الشعب الليبي والمجتمع الدولي ككل يتطلع إلى إرساء السلم في هذا البلد، مبينا تداعيات هذا التوتر على الأمن في المنطقة والعالم، بالنظر إلى الموقع الجيو - سياسي لليبيا. 

يشار إلى أن المغرب استضاف في بوزنيقة من 22 مايو إلى 6 يونيو 2023، اجتماعا للجنة المشتركة الليبية "6 - 6"، أسفر عن حل توافقي بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي كان مقررا إجراؤها في نهاية السنة الحالية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار