: آخر تحديث

حرب المخدرات في مرسيليا

32
33
22

ما يحدث في مرسيليا راهنًا، والذي يتصدّر الأحداث الهامة في جل الصحف والمجلات الفرنسية، يُذكّر إلى حد ما  بفيلم: FRENCH CONNCTION الذي عُرض للمرة الأولى في عام 1972، والذي يستعرض تفاصيل المواجهة بين الشرطة وعصابات ترويج المخدرات بين باريس ونيويورك.

ومنذ مطلع العالم الحالي تعيش مرسيليا، عاصمة الجنوب الفرنسي، والمشهورة منذ فترة طويلة بأنها "العش" المفضل لعصابات الجريمة المنظمة، على وقع حرب قذرة بين عصابات المخدرات أدّت إلى حد الآن إلى سقوط13 ضحية.
وجل هؤلاء الضحايا من أبناء المهاجرين الوافدين بالخصوص من البلدان المغاربية.

وفي هذه الحرب التي بثّت الرعب في قلوب أهالي مرسيليا، تُستعمل مختلف الأسلحة النارية، بما في ذلك الكلاشينكوف، السلاح المفضل في الحروب الأهلية.

وفي الثالث من شهر -أبريل الحالي، سمع سكان حيّ "جوليات" طلقات نارية متتالية. وعند قدوم الشرطة عثر على جثة فتى يدعى قيس، وعلى شابين آخرين مصابين بجروح خطيرة. وبعد مرور أربعة أيام على الحادث المذكور تمّ القبض على أفراد العصابة التي يتزعمها شاب من أصول مغاربية يبلغ من العمر ثمانية عشرة عاما.

وقبل هذه الجريمة، حدث في اليوم الثاني من الشهر الحالي تبادل لإطلاق النار في الحي الشمالي من مدينة مرسيليا، ذهب ضحيته شابين في العشرينات من عمرهما. كما أدى تبادل اطلاق النار ليلا في البعض من أحياء المهاجرين إلى إصابة البعض بجروح متفاوتة الخطورة.

وتفيد الشرطة المكافحة للجريمة أن هذه الحرب هي في الحقيقة تصفية حسابات بين عصابات المخدرات ازدادت استفحالا خلال الأشهر الأخيرة من هذا العام. وهناك عنصران من هذه العصابات  يتواردان في كل الأبحاث التي أجريت إلى حد هذه الساعة. الأول يلقب بـ" فيفي"، والثاني بـ"تيك". والاثنان يسيطران على تجارة وترويج المخدرات في مرسيليا. والاثنان في حالة فرار، وقد يكونان خارج فرنسا.

وتعتقد الشرطة الفرنسية أن الخلاف بين زعيمي العصابتين بدأ في تايلاند، وتحديدًا في ملهى ليلي ليتواصل بالأسلحة في مرسيليا.

ولحماية أنفسهم يقوم أفراد العصابتين بإقامة حواجز في مدخل الأحياء التي يقيمون فيها لمنع الشرطة من مداهمة أوكارهم. وبذلك  أصبحت بعض هذه الأحياء شبيهة بساحة لمعارك حربية.

ولمواجهة تصاعد موجة الاقتتال والعنف التي تعيشها مرسيليا، وجّه وزير الداخلية الفرنسية مائة من عناصر الشرطة المتخصصين في مقاومة العصابات الاجرامية. إلاّ أن بعض الملاحظين يرون أن ذلك ليس كافيا لردع هذه العصابات التي حولت مرسيليا إلى مدينة يتحكم فيها الرعب والخوف.

وفي آخر مداهمة، قامت شرطة مكافحة الجريمة المنظمة باعتقال أربعة أشخاص بينهم فتى صومالي يبلغ من العمر خمسة عشرة عاما، وشابان نيجيريان. وكان بحوزتهم كلاشينكوف، وكمية هامة من المخدرات ومبلغ 3500يورو.
وفي الشقة المقابلة لمسكن هؤلاء، عثرت الشرطة على أسلحة خفيفة وعلى كمية هامة من المخدرات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار