إيلاف من الجزائر: قررت السلطات الولائية (الجهوية) في الجزائر يوم الأحد، تعليق نشاطات وغلق عدة محلات تجارية كثيرة، بعد تسجيل خرق واضح للتدابير الوقائية الخاصة بمواجهة تفشي فيروس كورونا، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (واج).
وقالت سلطات جهوية جزائريّة إنّها أغلقت نهاية الأسبوع أنشطةً تجاريّة عدّة كانت استأنفت نشاطها الأسبوع الماضي، وذلك بسبب عدم التزامها قواعد الصحّة والتباعد الاجتماعي.
وقرّرت 15 ولاية (من بين 48) غلق متاجر عدّة، بينها محلات بيع الألبسة والمرطّبات والحلويّات التي يتزايد الطلب عليها خلال رمضان، وكذلك محلات العطور وقاعات الحلاقة، نتيجة عدم تقيّدها بإرشادات الوقاية.
واستندت السلطات في قراراتها بالاغلاق إلى ما أسمته "بعض التصرفات غير المسؤولة لبعض التجار والمواطنين في ما يتعلق بعدم التقيد بالتدابير الصحة الإحترازية الملزمة وما ينعكس على الصحة العمومية وسلامة المواطنين وكذا النظام العام".
كما تعود أسباب اتخاذ هذا القرار إلى "المنحنى التصاعدي لحالات الإصابة بفيروس كورونا والتي بلغت في آخر حصيلة لوزارة الصحة أعلنت عنها اليوم الأحد ب179 إصابة جديدة خلال ال24 ساعة الأخيرة"، بحسب (واج).
وانتشرت صور لطوابير أمام بعض المحلات أثارت غضب السلطات المحلّية والمسؤولين الصحّيين.
وسجّلت الجزائر 460 وفاة و4474 إصابة بكوفيد-19 منذ ظهوره أوّل مرّة في البلاد يوم 25 فبراير، وفق اللجنة العلمية لرصد الوباء ومتابعته.
لكن منذ بدء شهر رمضان أُحصيت 56 وفاة و1467 إصابة جديدة.
وهدّد الرئيس عبد المجيد تبون الجمعة الماضي بتشديد الحجر في حال لم يتمّ الالتزام بالإرشادات الصحّية.
وعند اتّخاذه قرار استئناف الأنشطة التجارية قبل أسبوع، طالب رئيس الحكومة عبد العزيز جراد الجزائريّين بـ"مواصلة الامتثال، بكلّ وعي وصرامة، لتدابير النظافة، والتباعد الاجتماعي والحماية".
وخفّفت السلطات حظر التجول المفروض في 9 ولايات يوم 24 أبريل الماضي.
تحفيض ميزانية تسيير الدولة الى النصف
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء الجزائري الذي عقد يوم الاحد بتقنية التواصل باشراف الرئيس عبد المجيد تبون، تخفيض ميزانية التسيير من 30 إلى 50 بالمائة.
ويتزامن قرار تقليص موازنة التسيير الحكومية الى النصف مع الأزمة المالية الشديدة التي تهدد الجزائر نتيجة تراجع أسعار النفط وتداعيات وباء كورونا.
في المقابل، التزمت الدولة بزيادة الدخل الأدنى اعتبارا من 1 يونيو بأكثر من 11 بالمئة، أي من 18 ألف دينار (128 يورو) إلى 20 ألف دينار (142 يورو).
من ناحية أخرى، ألغيت الضريبة على الدخل لمن يساوي دخله أو يقل عن 30 ألف دينار (213 يورو).
وأجّل مجلس الوزراء تقديم قانون المالية التكميلي إلى 10 مايو. ويُفترض بهذا القانون أن يُتيح للحكومة الاستجابة للأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الأشهر القادمة بسبب انتشار وباء كورونا.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر قوله الأحد إن "منسوب احتياطيات الصرف سينخفض من 51,6 مليار دولار، كما هو محدد في قانون المالية الحالي، إلى 44,2 مليار دولار في قانون المالية التكميلي".
وتراجعت احتياطات الصرف في الجزائر التي تعتمد بشكل كبير على المداخيل النفطية من 162,4 مليار يورو عام 2014 إلى نحو 57 مليار يورو نهاية 2019.


