: آخر تحديث
البرلمان اللبناني يقر قانونا يرمي إلى تنظيم زراعتها

حشيشة القنب في لبنان لم تعد من الممنوعات!

57
68
51
مواضيع ذات صلة

بيروت: أقر مجلس النواب اللبناني منذ قليل القانون الرامي إلى تنظيم زراعة القنب للاستخدام الطبي والصناعي. وكان عدد من الكتل النيابية قد تقدم باقتراحات قوانين لتنظيم زراعة الحشيش تحت إشراف ومراقبة الدولة، مع حصر الاستخدام في مجالات الأدوية والصناعة.

بهذا أصبحت زراعة هذه الأنواع من الحشيشة المعروفة بالقنب شرعية في لبنان على ان تتم مصادرتها للخارج للإستخدام الطبي.

بدأ البحث بإمكانية تشريع زراعة القنب المعروف في لبنان باسم «الحشيش» لأغراض طبية، قبل أكثر من عامين، بغرض توفير مردود اقتصادي للخزينة اللبنانية، وقمع المخالفات القائمة على زراعة القنب بطريقة غير مشروعة، يجري ترويجها وتعاطيها خلافاً للقانون.

يتضمن القانون الذي أقر اليوم تفاصيل عن نوعية القنب المهجن، بحيث لا يتضمن مواد مهلوسة، بل ينتج محصولاً يستوفي شروط الصناعية الدوائية.

شكلت الحشيشة، المعروفة بـ"نوعيتها الجيدة"، خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كانت تدر ملايين الدولارات قبل حظرها. ويتحصن العديد من مزارعيها وتجارها في البقاع (شرق) ويتعرّضون لملاحقة أمنية وبحقهم مذكرات توقيف.

يعد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إلى جانب معظم أعضاء تكتل لبنان القوي (الكتلة النيابية للتيار الوطني الحر) من القوى السياسية التي تحمست كثيرا لتقنين زراعة القنب الهندي، مؤكدين أنه فضلا عن استخداماته الطبية، فإنه يدخل في صناعات متعددة بإمكانها أن تفيد الاقتصاد اللبناني.

وكانت الدولة اللبنانية قد استعانت قبل عامين بشركة (ماكنزي) الدولية للاستشارات الإدارية والمالية، للمساهمة في إعداد (الخطة الوطنية الاقتصادية) للنهوض بالاقتصاد اللبناني، حيث تضمنت خطة ماكنزي ضمن بنودها مقترحا بتقنين زراعة الحشيش للأغراض الطبية، على نحو من شأنه أن يدخل أرباحا سنوية بقيمة مليار دولار لمصلحة الخزانة العامة للدولة اللبنانية.

ويعد لبنان من بين أكبر 5 دول على مستوى العالم تقوم بزراعة وتصدير الحشيش، وفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث تنتشر زراعته في مناطق البقاع والجنوب اللبناني.

وكانت زراعة وتصدير الحشيش قد شهدت ازدهارا كبيرا إبان فترة الحرب الأهلية في لبنان (1975 – 1990) ليتم في أعقاب انتهاء تلك الحقبة من عمر لبنان، تجريم زراعته وتداوله وتجارته وتعاطيه، حيث يضع القانون اللبناني المعمول به حاليا عقوبات مشددة بالسجن على تلك الأمور، وتقوم السلطات الأمنية والعسكرية بإجراء مداهمات وعمليات تجريف للأراضي المزروعة بالقنب الهندي وإتلافه أو حرقه.

وعادت زراعة وتصدير الحشيش للازدهار بصورة كبيرة عقب الحرب السورية والاضطرابات الإقليمية التي تحيط بلبنان، في ضوء انهماك السلطات الأمنية بمحاربة الجماعات الإرهابية والفصائل المسلحة التي تهدد أمن البلاد.  

أشار وزير الزراعة عباس مرتضى، في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى أنه "مع تصديق مجلس النواب لقانون تنظيم زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي يكون البقاع أمام مرحلة جديدة من إنتاج الأمل والنمو الاقتصادي".

بدوره، غرد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب الياس حنكش، عبر حسابه على "تويتر" قائلا: "حوالى 23 جلسة للجنة تشريع زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي الذي يعزز دور لبنان في الصناعات الزراعية المزدهرة حول العالم في حين نحن في أمسّ الحاجة إلى تأمين واردات إضافية للدولة ولتأمين فرص عمل للشباب اللبناني".

يذكر أنّ كتلة "الوفاء للمقاومة" رفضت التصويت لمصلحة إقرار هذا القانون، وقال النائب حسين الحاج حسن في  حديث تلفزيوني "نتكلّم عن قانون ينظّم زراعة القنّب، ولكن من دون تقديم دراسة جدوى اقتصادية، ولذلك نعترض".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار