بهية مارديني: تتعاظم الأزمة في سوريا حتى تحوّل البلد إلى أشلاء، جزء يسيطر عليه النظام وجزء تسيطر عليه المعارضة (الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف والذي تحتضنه تركيا)، وجزء تسيطر عليه حكومة الانقاذ أو ما يقال عنها سلطة الأمر الواقع (التي تسيطر عليها حركة تحرير الشام)، وجزء تسيطر عليه الادارة الذاتية الكردية.
وما بين التحالف الدولي الذي تقوده أميركا وروسيا وايران والميليشيات، يبدو مستقبل سوريا غامضا ويتجه الى الأسوأ، فالمعارضة تعاني من مشاكل وصراعات في بنيتها المتفككة ومحاولات التخوين بين صفوفها وصراعات على من الأجدر، فيما يبدو النظام أكثر ضعفا لعدة أسباب وسط تقارير تشير الى أن روسيا سترفع تغطيتها عنه فما الحل حقا؟
يقول المعارض والصحافي السوري أيمن عبد النور لـ"إيلاف"، إنّ مستقبل سوريا اصبح اكثر تعقيداً نتيجة أمرين، الأول "بسبب فيروس كورونا، فالجميع من دول أو من أفراد انخفضت انتاجيته وهمته كثيراً، ونتيجة زيادة عدد الساعات التي يقضيها المعارضون على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب جلوسهم بالمنزل زادت الفضائح وزادت النقاشات الحادة بين مختلف المجموعات ما ساهم بتوتير الأجواء اكثر".
ولفت الى أن الأمر الثاني هو "المناخ العام الذي يشير إلى أن النظام يواجه مشاكل جمة اقتصادية داخلية وسياسية مع حلفائه مما قد يدفع بالحل السياسي للواجهة وبقوة، ومما ساهم بالترويج لقرب انتهاء النظام التغريدات وطرح اسماء للرئاسة، مما جعل كثيرين ينشط ويسعى للدخول في تنظيمات المعارضة ويطرح نفسه كبديل لها ظنا ان هذا سيوصله للمناصب بسورية المستقبل قريباً".
واعتبر عبد النور أن الأمرين جعلا امكانية ايجاد مجموعة من شخصيات محترمة تقبل ان تجتمع صعبا جدا فحملات التخوين والاستخفاف والطائفية ستطالهم بغض النظر عن علمهم وثقافتهم وخبرتهم ونجاحاتهم.
ورأى أن الحل الان يمكن اختصاره بالوصول لتوافق بين أميركا وروسيا يليه اتفاق أمريكي تركي ومن ثم يمكن للدول الاقليمية العربية (السعودية – الامارات – مصر- الاردن) أن تلعب ادوارا مختلفة من (تحقيق الاستقرار – الاشراف على تنفيذ الاتفاقات – تمويل الاعمار..).
نداء
يقول النقيب المنشق وائل الخطيب لـ"إيلاف" في رد على ذات السؤال المتعلّق بمستقبل الوضع في سوريا، أنه "لو نظرنا عن قرب الى الحالة السورية فسوف نرى حالة جمود كاملة على الصعيد الدولي وعلى الصعيد الداخلي اضافة إلى حالة انعدام الثقة بين المعار ضة والحاضنة الشعبية".
وأضاف "دخلنا بحالات من التخوين والتنافر مما يضر بمصلحة الثورة".
وأشار الى أن "الفاسدين هم قلائل ويجب ابعاد من تثبت عليه التهم حقا فيما يجب استثمار كل الطاقات التي تبني والاستفادة منها".
ووجه نداء من خلال "إيلاف" الى السوريين قائلا: "لنجتمع ولنشكل حالة ثورية حقيقية باتجاه مشروع وطني وجسم سوري حر، ونضع فيه حدا لكل ما نحن فيه ونوجه من خلاله رسالة الى كل العالم بأن الثورة ما زالت على قيد الحياة".


