مدريد: سجلت اسبانيا السبت انخفاضا جديدا في الحصيلة اليومية للوفيات جراء كوفيد-19، مع 510 وفيات في خلال 24 ساعة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 16353 وفاة في البلاد، وفقاً لوزارة الصحة.
بذلك، تكون إسبانيا شهدت تراجعا في عدد الوفيات اليوم الثالث على التوالي، بعد قفزة استمرت يومين. وتعدّ اسبانيا ثالث دولة في العالم متضررة من تفشي الوباء. وهذا أقل عدد للوفيات في 24 ساعة منذ 23 مارس، فيما لا تزال البلاد خاضعة لإجراءات عزل متشددة منذ أربعة اسابيع.
بلغ عدد الإصابات المثبتة 161 ألفا و852، بزيادة تقدّر بنحو 4800 عن الجمعة. وأعلنت حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز السبت إرجاء "عودة العمل على الحدود البرية" مع البرتغال وفرنسا إلى 25 ابريل ضمناً.
لا تزال اسبانيا تسمح بالعبور لمواطنيها وللمقيمين وللعمال العابرين للحدود، إضافة إلى من لديهم "اسباب قاهرة". ولا تشمل القيود الحدودية عبور البضائع.
وكانت الحكومة أقرت في 29 مارس ولمدة أسبوعين وقف كل الأنشطة الاقتصادية غير الأساسية، ومن المتوقع أن ينتهي الإجراء الإثنين بحيث يمكن للشركات أن تفتح ابوابها مجدداً. أعلنت وزارة الصحة الإسبانية الجمعة أنه سيتم توزيع كمامات الاثنين، خاصة في محطات المترو وقطارات الضواحي.
بسبب التأثيرات الإقتصادية الفادحة على العمال والعائلات التي أصابها المرض، قررت الحكومة الإسبانية بدء إجراءات تطبيق الدخل الأساسي غير المشروط في المرحلة المقبلة.
وكانت وزيرة الإقتصاد ناديا كالفينو صرحت في حوار مع محطة "لا سيكستا" أن الحكومة تخطط لتقديم الدخل غير المشروط كجزء من حزمة سياسات لإعانة المتضررين على الوضع الإقتصادي الحالي.
وأضافت كالفينو أن الدخل غير المشروط مخصص للعائلات على إختلاف ظروفها، ولم تحدد موعداً لبدء تنفيذ الخطة، لكنها قالت إن الحكومة تأمل أن يصير الدخل الأساسي غير المشروط "أداة دائمة" في إسبانيا وأكملت: "سنقوم بالتنفيذ في أقرب وقت ممكن حتى لا تكون الاستفادة فقط في هذه الظروف الإستثنائية ولكن للأبد".
إعانة لذوي الدخل المحدود
وليس من الواضح بعد ما سيكون عليه شكل الدخل غير المشروط حيث إن الإقتراح مازال في مراحله الأولى. لكن الهدف الواضح منه هو تقديم الإعانة إلى الأسر ذات الدخل المحدود.
وأوضح وزير الضمان الإجتماعي خوسيه لويس إسكريفا في حوار مع صحيفة "لا فانغارديا" أن هذا الإجراء سيكون بمثابة "شبكة أمان دائمة للأشخاص الأكثر ضعفاً في المجتمع". ويختلف ذلك عن نظام الدخل الأساسي الشامل الذي يوفر دخلاً غير مشروط لجميع العائلات بغضّ النظر عن ظروفهم المادية.
يأتي ذلك القرار في ظل محاولات الحكومة الإسبانية التخفيف من تبعات أزمة كورونا على الشركات والمواطنين. وكانت إسبانيا أقرت إغلاقا كاملا للحياة العامة في منتصف الشهر الماضي في محاولة للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، مما أدى إلى توقف شبه كامل للإقتصاد كنتيجة لغلق المطاعم والفنادق وغيرها من الصناعات غير الأساسية.
التجربة الفنلندية
وكانت فنلندا قد قامت بتجربة منح ألفي عاطل عن العمل دخلا أساسيا غير مشروط لمدة سنتين بحسب تقرير لموقع "بيزنس إنسايدر". ونقلت الجريدة عن المشاركين في التجربة أنهم كانوا يشعرون بسعادة أكبر وكانوا في صحة أفضل، إلا أنهم ظلوا عاطلين عن العمل.
أما في أميركا، فمازال الجدل مستمرا حول الدخل غير المشروط، ولكن على المدى القصير قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح دفعة واحدة قيمتها 1.200 دولار لكل من يقل دخله عن 75 ألف دولار في السنة، وذلك في إطار التخفيف من أثار أزمة كورونا.


