مدد مجلس الأمن مهمة بعثة "مينورسو " لمراقبة وقف إطلاق النار بالصحراء ستة أشهر إضافية،اي إلى غاية 31 أكتوبر المقبل.
ودعا مجلس الأمن،في القرار الذي صادق عليه بأغلبية ساحقة اليوم،جميع أطراف نزاع الصحراءإلى التحلي بالإرادة السياسية والعمل في بيئة مواتية للحوار من أجل المضي قدما في المفاوضات وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.
كما أهاب مجلس الأمن في قراره بجبهة البوليساريو "الاحترام الكامل" لالتزاماتها تجاه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كولر، معبرا عن قلقه من انتهاكاتها المستمرة لوقف إطلاق النار. ودعا القرار جبهة البوليساريو إلى ضرورة "التقيد التام بالاتفاقات العسكرية المبرمة مع " مينورسو" بشأن وقف إطلاق النار".
وفي تصريح صحافي، عبر ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون المغربي، عن ارتياحه للقرار، وقال انه يشكل تطورا نوعيا في مسار حل نزاع الصحراء، إذ أنه يضم عناصر مهيكلة للمسلسل السياسي ويضع معايير واضحة للحل النهائي،كما حدد بدقة أطراف النزاع. وأشار بوريطةإلى أنه للمرة الأولى منذ 1975 التي تذكر فيها الجزائر 5 مرات في نص قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء، معتبرا أن ذلك يعد اعترافا من مجلس الأمن بأهمية دور الجزائر كطرف في النزاع، وبأن انخراطها بقوة وفعالية وبشكل بناء في المسلسل السياسي ضروري لوضع حد لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وبخصوص معايير الحل السياسي التي وضعها قرار مجلس الأمن ، أوضح بوريطة أن القرار تضمن كلمة "التوافق" 5 مرات، وتضمن عبارة "الواقعية" 4 مرات، في حين ذكر "تقرير المصير" مرة واحدة. وسجل بوريطة أن القرار الصادر عن مجلس الأمن لم يتضمن أية إشارة إلى "الاستفتاء"، معتبرا أن ذلك يؤكد رفض الهيئة الأممية لمقترح إجراء الاستفتاء في الصحراء الذي تدافع عنه جبهة البوليساريو والجزائر، واستبعاد هذا الحل بشكل نهائي من طرف مجلس الأمن.
وأكد مجلس الأمن في القرار التي صودق عليه اليوم بأغلبية واسعة على ضرورة تحلي جميع أطراف نزاع الصحراء "بالواقعية وروح التوافق من أجل المضي قدما في المفاوضات" باتجاه الحل السلمي والدائم المنشود للنزاع. وأكد قرار مجلس الأمن على أن "التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد، وتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن، وسيمكن أيضا من إحداث مناصب الشغل والنمو والفرص لسائر شعوب منطقة الساحل".
وأشاد مجلس الأمن في قراره بالديناميكية التي تولدت عن الاجتماعين اللذين عقدهما أطراف النزاع في جنيف بمبادرة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، في شكل مائدتين مستديرتين، انعقدت الأولى يومي 5 و6 ديسمبر 2018، والثانية في 21 و22 مارس 2019، و"بالتزام المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا بالانخراط في العملية السياسية للأمم المتحدة بشأن الصحراء، وذلك بكيفية جادة ومحترمة من أجل إيجاد عناصر التقارب".
كما أعرب المجلس في نص القرار الذي تقدمت به أميركا عن "دعمه الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الشخصي للحفاظ على المسار المتجدد للمفاوضات بهدف التوصل إلى حل لقضية الصحراء".
ويشير النص، أيضا، إلى اعتزام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كولر، دعوة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. إلى اجتماع جديد بنفس الصيغة التي عقد به الإجتماعين السابقين في جنيف. ودعا كافة الأطراف إلى إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار بهدف المضي قدما في المفاوضات، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.


