الرباط: رفضت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين بالمغرب دعوة حكومة سعد الدين العثماني لهم من أجل إنهاء إضرابهم و استئناف التدريس، حيث جددت التأكيد على تشبثها بتحقيق مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية قبل تعليق الإضراب.
وقال محمد روجان، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، إن التنسيقية ترفض دعوة الحكومة ، وتجدد التأكيد على دعوتها للحوار قبل تعليق الإضراب.
وأضاف روجان في اتصال هاتفي مع "إيلاف المغرب"، أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يعتبرون دعوة الحكومة محاولة ل"الابتزاز"، مبرزا أن "اشتراطها (الحكومة) علينا الرجوع للأقسام قبل الحوار غير منطقي، لأننا طالبنا بالحوار قبل استئناف الدراسة يوم الإثنين".
وزاد موضحا "لا يمكن أن نرجع للأقسام قبل الحوار، والذي على أساس خلاصاته سنقرر في المجلس الوطني هل سنعود للأقسام أم لا"، معتبرا أنه إذا لم تتم الاستجابة لمطلبنا في الحوار في اليومين المقبلين "سيتم بشكل تلقائي تمديد الإضراب ولن نعود للأقسام".
وأشار روجان إلى أن التنسيقية لم تحدد بعد الاشكال النضالية التي ستنفذها في الأسبوع المقبل، في حال "لم تظهر أي مستجدات ولم ينعقد أي حوار مع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حول مطالبنا".
ويأتي موقف التنسيقية الرافض لدعوة الحكومة، بعد إعلان خمس نقابات تعليمية نتائج اللقاء الذي جمعها أمس، بوزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، حول ملف الأساتذة المتعاقدين.
وجاء في بيان للتنسيق النقابي الذي يضم النقابات التعليمية الخمس وهي "النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين، والنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، المنشقة عن الاتحاد المغربي للشغل، بأنها جددت دعوتها لوزارة التربية الوطنية لبرمجة اجتماع خاص ب"الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد بين النقابات والوزارة وبحضور ممثلي المعنيين بالأمر، في أقرب وقت ممكن، وقبل يوم الاثنين 15 أبريل الجاري، وهو ما لم تستجب له الوزارة بقرار من الحكومة".
وأضاف البيان الذي تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، أن التنسيق النقابي الخماسي "يحمل الوزارة والحكومة مسؤولية رفضهما دعوتنا العاجلة للحوار في شأن ملف التعاقد".
وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، عقب اجتماع المجلس الحكومي أمس"عملنا في الحكومة على القيام بأقصى ما يمكن في إطار تطوير النظام الأساسي والذي أعلن عنه، في الوقت الذي مازلنا منفتحين على تطويره".
ونوه الخلفي ب"جميع المبادرات التي قدمت، ومنها المبادرة البرلمانية، لأن الغاية هي المصلحة العليا للتلاميذ"، وذلك في إشارة إلى المبادرات والوساطات التي أعلنتها عدة أطراف من أجل إيجاد حل لملف الأساتذة المتعاقدين الذين مازالوا مصرين على مطلب إدماجهم في سلك الوظيفة العمومية.
ودعا الخلفي الأساتذة إلى التفاعل الإيجابي مع المبادرات المعلنة وإنهاء الإضرابات، حيث قال: "نوجه نداء إلى الأساتذة موظفي الأكاديميات من أجل التفاعل مع هذه المبادرات والعودة إلى الأقسام من أجل استئناف التدريس".


