إيلاف من نيويورك: يقدم افراد الحرس الثوري الإيراني الذي ادرجته الولايات المتحدة على لوائح الإرهاب، أنفسهم على انهم "حراس شعلة الثورة في إيران".
وبعد يوم واحد على التصنيف الأميركي، سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على الحرس الثوري وظروف نشأته والصلاحيات التي يمتلكها قادته.
استهداف ركيزة أساسية
وقالت الصحيفة، إن خطوة التصنيف غير المسبوقة لناحية ادراج جيش دولة على لائحة الإرهاب، استهدف من خلالها دونالد ترمب، كيانا رئيسيا في ركيزة الدولة الإيرانية، مشيرة الى ان الحرس الثوري يمارس نفوذاً هائلاً في السياسة والاقتصاد وكذلك في سياسات إيران العسكرية الداخلية والخارجية، ويرتبط بأعمال تفوق قيمتها العشرين المليار دولار سنويا مع شركات، ووفق تقديرات مجموعات الأبحاث البريطانية والأميركية، فإن العقوبات قد تمس العديد من الشركات خارج إيران.
دوره
الحكومة الإيرانية استخدمت "الحرس الثوري" لإنشاء وتدريب وتسليح قوات شبه عسكرية والجهات الفاعلة غير الحكومية في بلدان أخرى، واتهم خصوم طهران وحدات النخبة في الحرس الملكي بالتآمر وتنفيذ عمليات اغتيال في بعض الأحيان في دول أجنبية.
ظروف النشأة
وأضافت، "تأسس الحرس الثوري في الأيام الأولى للثورة الإيرانية عام 1979، التي أوصلت روح الله الخميني إلى السلطة، وبدأ كقوة عسكرية مكلفة بحماية الحكومة الجديدة والخميني الذي اصبح اعلى قوة سياسية ودينية في ايران. قدم الحرس تقاريره مباشرة للخميني وبعده لخلفه آية الله علي خامنئي، ولذلك لا يمكن للمؤسسات الإيرانية الأخرى التحقق بسهولة من قوة التنظيم".
جيش داخل الجيش
وفق المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، يضم الحرس أكثر من 125000 ألف فرد، ويتحكم في قوة شبه عسكرية تعرف باسم الباسيج، ويقول منشقون إيرانيون انه غالبا ما يتم استخدام هذه القوة لقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة، ويضم الحرس خبراء في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، ويمتلك قوات جوية وبحرية واستخبارات خاصة به.
التايمز اشارت، "الى ان الحرس الثوري يختلف أيضًا عن فروع القوات المسلحة الأخرى من ناحية التأثير القوي الذي يتمتع به على من يكسب السلطة السياسية، فهو يسيطر بشكل مباشر وغير مباشر على مليارات الدولارات في عقود البناء والكهرباء والهندسة، وكذلك في المجالات الإستراتيجية الأخرى مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية والإعلام، وترتبط عدة شركات كبرى بأفراد في الحرس أو يديرها أعضاء سابقون فيه."
فيلق القدس
يعدّ فيلق القدس وحدة النخبة داخل الحرس الثوري، وينفذ عناصره عمليات خارج ايران، وساهموا في تدريب حماس في الأراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية في سوريا والعراق، وتم تصنيف الفيلق كداعم للمنظمات الإرهابية الأجنبية، بما في ذلك حركة طالبان وغيرها، من قبل وزارة الخزانة قبل أكثر من 10 سنوات.
أعماله
وعددت الصحيفة الهجمات التي تم ربطها بفيلق القدس، وتشمل محاولة اغتيال عادل الجبير، السفير السعودي السابق في واشنطن، ومحاولة اغتيال دبلوماسي إسرائيلي في نيودلهي، والقبض على خمسة عسكريين أميركيين وقتلهم على أيدي ميليشيا عراقية في هجوم عام 2007 في كربلاء بالعراق، ويُعتقد أن قوة القدس قد زودت في البداية ثم ساعدت في تدريب العراقيين على تصنيع العبوات الناسفة، التي تزرع على الطرقات، والتي يمكن أن تدمر المركبات المدرعة التي يستخدمها الجنود الأميركيون في العراق".
سليماني يفوق قائده أهمية
وفي حين يقود اللواء محمد علي جعفري الحرس الثوري، وقاسم سليماني فيلق القدس التابع للحرس، إلاّ ان الأخير يفوق الاول أهمية، فبحسب الصحيفة ينظر الى "سليماني على انه بطل في العرق، وقائد مستقبلي للبلاد، ويُعزى اليه الفضل في بناء روابط بين ايران وجماعات عراقية معارضة لصدام حسين كمنظمة بدر في وقت مبكر."


