رفعت الإدارة الأميركية من منسوب ضغطها على إيران، واستبقت الذكرى السنوية الأولى للانسحاب من الاتفاق النووي، بإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب.
إيلاف من نيويورك: تصنيف الحرس، الذي يعد إحدى أفضل مجموعات النخبة في الجيش الإيراني، جاء بحسب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، "لاعتباره أداة الحكومة الرئيسة لتوجيه وتنفيذ حملتها الإرهابية العالمية"، محذرًا من التعاون معه ماليًا أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم إليه".
مخاوف أميركية
لكن خطوة الإدارة الأخيرة قوبلت بتحذيرات من إمكانية تعريض الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين لأعمال انتقامية من الجانب الإيراني، خصوصًا في العراق مثلًا، حيث تمتلك الولايات المتحدة حضورًا عسكريًا كبيرًا.
نقاش على أعلى المستويات
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن "خطوة الإدراج نوقشت على أعلى مستويات داخل الإدارة قبل إعلانها، وسيسري مفعولها ابتداء من الخامس عشر من إبريل الحالي، كما إنها ستسمح يفرض عقوبات اقتصادية على الحرس، وكذلك على المنظمات أو الشركات أو الأفراد الذين يرتبطون بصلات مع هذه المنظمة".
وتحدثت نيوزويك "عن منع أي مواطن أميركي أو مقيم على الأراضي الأميركية من تقديم أي نوع من الدعم، وسيتم رفض منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لأي شخص لديه صلات بالمجموعة، وسحب تأشيرات يحملها اشخاص على علاقة بالحرس".
11 مليون شخص
وقال بعض المسؤولين الأميركيين "إن التصنيف الإرهابي الواسع قد يشمل 11 مليون عضو في المجموعة الإيرانية والمنظمات التابعة لها، بما في ذلك ميليشيا الباسيج الكبيرة".
التايمز، بدورها، أشارت إلى أن "كبار مسؤولي الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع يعارضون هذا التصنيف، ويجادلون بأنه سيسمح للمتشددين في إيران بتبرير عمليات قتل الأميركيين في الخارج، خصوصًا القوات الخاصة، أو الوحدات شبه عسكرية التي تعمل تحت إشراف سي آي إيه".
معارضة عراقية
أضافت: "يعارض كبار المسؤولين العراقيين التصنيف الجديد، لأنه قد يفرض قيودًا على السفر وعقوبات اقتصادية على بعض المشرعين في الحكومة التي يقودها الشيعة، والذين لهم علاقات مع المسؤولين الإيرانيين، ويمكن للضغط الإضافي على الجماعات الإيرانية أيضًا أن يدفع برلمانيين عراقيين إلى تقديم اقتراح للحدّ من تحركات وتصرفات 5000 جندي أميركي يتمركزون في العراق".
تابعت: "بشكل عام يقول الزعماء العراقيون إنهم يعارضون أي عقوبات، لأن المواطنين العاديين في البلاد عانوا من عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، فرضتها الأمم المتحدة بعد غزو صدام حسين للكويت عام 1990".
خطر من دون فوائد
جيفري بريسكوت، الذي شغل منصبًا رفيعًا في مجلس الأمن القومي إبان عهد الرئيس السابق باراك أوباما، قال: "هناك سبب وراء تأجيل الإدارات المتتالية لتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية". وتساءل: "لماذا يقال إن العديد من مسؤولي الجيش والاستخبارات يعارضون بشدة هذه الخطوة".
أردف قائلًا: "رد الفعل المحتمل يفوق الفوائد إلى حد كبير". أضاف: "هذا لا يتعلق باتباع نهج صارم تجاه دعم إيران للإرهاب، وبدلًا من ذلك، سوف يعرّض أعضاء الخدمة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة لخطر إضافي، مع عدم وجود أي شيء في المقابل".


