الرباط: تظاهر الآلاف من الأساتذة المتعاقدين المغاربة في مسيرة احتجاجية حاشدة، مساء اليوم الإثنين، في الرباط، للمطالبة بالإدماج في سلك الوظيفة العمومية، معبرين عن رفضهم لكل الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لإقناعهم من أجل العودة إلى العمل.
وردد الأساتذة المتظاهرون شعارات مناوئة للحكومة ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربي، سعيد أمزازي، الذي طالبوا برحيله وإسقاط التعاقد.
ومن ضمن الشعارات التي رفعها الأستاذة الذين يقولون إن التعاقد فرض عليهم "الشعب يريد إسقاط التعاقد"، و"لا سلام لا استسلام معركة إلى الأمام"، كما رفعوا لافتات تطالب بالإدماج في الوظيفة العمومية وإلغاء نظام التعاقد من أجل العودة إلى العمل.
وتأتي المشاركة الواسعة للأساتذة المتعاقدين في المسيرة التي دعت إليها "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، بعد إعلان الحكومة المغربية تمسكها بالتوظيف الجهوي كخيار استراتيجي لا رجعة فيه يندرج في إطار إرساء الجهوية المتقدمة وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري وتحقيق العدالة المجالية.
وجابت المسيرة الاحتجاجية الشوارع الرئيسية للعاصمة المغربية الرباط، مرورا بشارع محمد الخامس وصولا إلى مقر وزارة التربية الوطنية، حيث نفذوا اعتصاما مؤقتا إلى غاية الساعة التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة لافتات تطالب الحكومة بالتراجع عن نظام التعاقد، وإدماج الأساتذة المتعاقدين في الوظيفة العمومية، وشهدت مشاركة التنسيقيات الجهوية للأساتذة بمختلف الجهات (المحافظات).
يشار إلى أن احتجاجات الأساتذة المتعاقدين دخلت أسبوعها السادس على التوالي، وسط دعم وتأييد خمس نقابات بقطاع التعليم، التي دعت إلى التضامن معهم وتأييد مطالبهم التي تصفها بالمشروعة، كما حملت الوزارة والحكومة مسؤولية الوضع الذي تعيشه المدرسة العمومية التي تنبئ الاحتجاجات المتواصلة بتسجيل سنة بيضاء رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة من أجل تأمين الزمن المدرسي وضمان استمرارية المرفق العام.


