الرباط: قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن بلاده تولي عناية خاصة لموضوع الرعاية الصحية الأولية، مؤكدا أن الحكومة بذلت جهودا عديدة في مجال تطوير الخدمات الصحية لكنها غير كافة.
وأضاف العثماني في كلمة ألقاها بمناسبة تخليد اليوم العالمي للصحة 2019 الذي تحتضنه الرباط، اليوم الإثنين "بذلنا جهودا كبيرة في المجال الصحي لكننا ما زلنا نحس بأن هناك جهودا يجب أن تبذل، وأن أمامنا أهداف يجب أن نصل إليها".
وشدد العثماني على أن جهود النهوض بالميدان الصحي ينبغي أن لا نهتم فيها بما هو تقني وعلاجي فقط، لافتا إلى أن "هناك تدخلات بسيطة وسهلة وميسورة للجميع يمكن أن توفر لنا صحة أفضل واقتصادا في المال والجهد والعمل".
واعتبر رئيس الحكومة المغربية أن الرعاية الصحية الأولية "نوع من أنواع الوقاية"، مطالبا بضرورة العمل على توسيع "الوعي الصحي ليشمل الجميع، ويكون هناك عدد من الإجراءات التي يمكن أن تطور الوضع الصحي بشكل أفضل وكلفة أقل".
وزاد العثماني مبينا أن حكومته على وعي بأن توسيع التغطية الصحية الشاملة "شرط أساسي لتطوير المنظومة الصحية ببلادنا ولتخفيف تكلفة الصحة على الأسر وخصوصا الأسر التي لا يتمتع فيها لا الأب ولا الأم بتغطية صحية أساسية"، مشددا على أن هذا الأمر "مدخل أساسي لتحقيق العدالة الصحية بالبلاد".
كما سجل العثماني بأن الأوراش التي أطلقتها بلاده من أجل توسيع دائرة المستفيدين من التغطية الصحية، تروم أساسا خفض التكلفة الصحية على الأسر المغربية التي قال إنها تنفق الكثير عليها، موضحا أن الحكومة تستهدف بلوغ "أزيد من 90 بالمائة في أفق 2025 من المستفيدين من التغطية الصحية الشاملة"، مبرزا أن العدد المسجل حاليا لا يقدر بحوالي 60 في المائة فقط.
وأوضح العثماني أن المغرب واعٍ بضرورة التعاون مع الجميع خصوصا منظمة الصحة العالمية، من أجل "الإبداع والرفع من نجاعة هذه الأوراش الأساسية"، مؤكدا أهنية ما بذلته بلاده في هذا المجال "لكن ما أمامنا ونحتاج القيام به مهم وبعض الأمور فيه مستعجلة"، مبرزا أهمية تطوير مجال اقتصاد الصحة في المغرب من خلال تطوير مجال صناعة الأدوية.


