جهّزت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسرح الذكرى السنوية الأولى للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، لتقديم عرض غير مسبوق، يهدف إلى تضييق الخناق وتشديد العقوبات على طهران من أجل دفعها إلى تغيير سلوكها.
إيلاف من نيويورك: من المتوقع أن تفتح الستارة في وقت مبكر من اليوم الاثنين بالتوقيت الأميركي، حيث تشير جميع التوقعات إلى عزم وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية.
سبعة أيام للمراجعة
وفق التسلسل الزمني، فإنه وبعد مجرد إعلان وزير الخارجية عن التصنيف بالتنسيق مع وزير الخزانة، سيقوم الكونغرس بمراجعته خلال سبعة أيام، وفي حال عدم وجود اعتراضات سيصبح ساري المفعول.
نقلت "التايم" عن مسؤولين مطلعين على الخطوة قولهم إن "الإعلان قد يأتي في وقت مبكر من يوم الاثنين"، وذلك بعدما صعدت الإدارة لوقت طويل ضد إيران، والدعم الذي تقدمه إلى ميليشيات في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وكذلك الجماعات المعادية لإسرائيل في المنطقة.
تجميد الأصول
التصنيف الإرهابي سيتزامن مع فرض عقوبات على شكل تجميد الأصول، التي قد يمتلكها الحرس الثوري في الولايات المتحدة الأميركية، وفرض حظر على الأميركيين الذين يتعاملون معها أو يقدمون الدعم المادي إلى أنشطته.
وضع معقد في العراق ولبنان
وتحدثت "التايم" عن تداعيات هذا التصنيف على الحرس، الذي يمتلك نفوذًا وتأثيرًا كبيرين في إيران، حيث أشارت إلى أن "تأثير العقوبات الأميركية قد يكون محدودًا، لكنه يعقّد الوضع بالنسبة إلى العمل العسكري والدبلوماسي الأميركي، لا سيما في العراق، حيث يرتبط العديد من الميليشيات الشيعية والأحزاب السياسية العراقية بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري، وفي لبنان سيحدّ التصنيف أكثر ممَّن لا تتفاعل واشنطن معهم، فالحرس لديه علاقات وثيقة مع حزب الله، الذي هو جزء من الحكومة اللبنانية، والمصنف على لائحة الإرهاب أميركيًا، ورغم وجوده في البرلمان اللبناني والسلطة التنفيذية، إلا أن الولايات المتحدة تتجنب أي تواصل مع أعضاء حزب الله، رغم استمرارها في تقديم المساعدة إلى الجيش اللبناني والعمل معه".
ممنوع التواصل مع بغداد وبيروت
وقالت الصحيفة: "من غير تقديم استثناءات أو التخلي عن التصنيف، فإنه يمكن منع القوات والدبلوماسيين الأميركيين من الاتصال بالسلطات العراقية أو اللبنانية التي تتفاعل مع مسؤولي الحرس أو الوكلاء".
وبحسب "التايم"، توقع المسؤولان الأميركيان صدور تحذير من وزارة الخارجية حول احتمال قيام إيران بتنفيذ أعمال انتقامية ضد المصالح الأميركية، بما في ذلك السفارات والقنصليات، إضافة إلى الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة.


