: آخر تحديث
قال ان القانون الإطار  المتعلق بالتربية يتجاوز الوزارة والحكومة

أمزازي: مناهج التعليم لم تفشل وعلينا الافتخار بمنظومتنا التربوية

54
70
57
مواضيع ذات صلة

الرباط: أفاد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب، أن المناهج التي تم اعتمادها لإصلاح المنظومة التعليمية لم تفشل، بدليل التفوق الذي يحققه التلاميذ المغاربة، مما يمكنهم من ولوج أحسن المدارس عالميا، في دول مثل فرنسا وأميركا، فضلا عن نجاحاتهم مقارنة مع تلاميذ من جنسيات أجنبية، مما يدعو للافتخار بها.

وقال الوزير المغربي أثناء استضافته في برنامج"حديث مع الصحافة" الذي تبثه القناة الثانية المغربية، مساء الأحد:"جميع الدول بدأت إصلاحها بالتعميم ثم الجودة، وبالتالي فلا يمكننا الإقرار بفشل الإصلاح، لأن الأمر يعتبر ضربا لمجهود الوزارة الوصية على القطاع و عمل الوزراء السابقين، نحن بصدد بناء المدرسة العمومية الحقيقية التي ستعطي ثمارها في غضون السنوات العشر المقبلة".

و حول الجدل الذي أثاره القانون الإطار للتعليم، أوضح أن جميع الأحزاب عبرت عن أهميته، لكونه يمثل رؤية استراتيجية، شاركت فيها جميع أطياف المجتمع من خبراء ونقابات وأحزاب، ليتم الإجماع حول إخراجه بصيغة توافقية فوق الاعتبارات السياسية، إلى أن وقع اختلاف في الرأي بشأن المادة 2 والمادة 31 اللتان تهمان السياسة اللغوية.

و قال المسؤول الحكومي:"يجب تدريس المواد العلمية بلغة أجنبية وليس بالعربية، لأننا أمام حصيلة غير مشرفة علينا تجاوزها، كنا نعيش وضعية شرخ بين التعليم الثانوي والعالي، مما تسبب في إحباط  وهدر جامعي، لدينا اللغة الفرنسية اليوم ونحن مطالبون بتطوير مستوى اللغة الإنجليزية، بوجود 50 ألف أستاذ درسوا المواد العلمية بالفرنسية، مما يفرض علينا تكوينهم وهو ما بدأنا القيام به فعليا".

و دافع أمزازي عن التعليم باللغة الفرنسية في ظل وجود 12 في المائة من الطلبة يدرسون في المسالك العلمية، وهو رقم ضئيل، لا يمكن المجتمع من ولوج عالم المعرفة والعلوم.

و اعتبر امزازي أن النقاش لا يهم قضية الهوية التي تم حسمها في خطاب العرش (عيد الجلوس) سنة 2015، خاصة أن المجتمع المغربي يتميز بالتعدد الثقافي و الانفتاح، علما أن الدستور حدد العربية والأمازيغية لغتين رسميتين للبلاد.

و أفاد أن العربية لا يمكن أن تكون لغة للبحث العلمي كما يصر على ذلك مناصروها، لأن توظيفها يقتصر فقط على مجال العلوم الإنسانية و الاجتماعية.

و قال الوزير المغربي:"الدراسة بجميع اللغات في المدرسة العمومية تعتبر مدخلا لتكافؤ الفرص لتحقيق عدالة اجتماعية محضة، و هو ما يؤكده تميز التلميذة فاطمة الزهراء أخيار التي تستعد لتمثيل المغرب في مسابقة تحدي القراءة العربي، و هي التي تتابع دراستها في مسلك دولي باللغة الفرنسية، إضافة إلى فوز فريق مغربي في أولمبياد الرياضيات على المستوى القاري، باللغة الفرنسية كذلك".

و عن تدخله في تغيير القانون الإطار للتعليم، أوضح أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين قام بصياغة الرؤية التي ترجمتها الحكومة للقانون، حيث قامت بإضافة أمور وحذف أخرى، لتتم المصادقة عليه في مجلس وزاري، بتوافق بين أحزاب المعارضة.

و بشأن الأساتذة المتعاقدين، أفاد امزازي بإدماج جميع الأساتذة و منحهم عددا من الحقوق، تخول لهم العمل كمفتشين و رؤساء مصالح وأقسام إدارية، إلا أن مطالبتهم بحركة انتقالية وطنية تشكل ضربا في مبدأ الجهوية.

و حول الخطة الجديدة لتطوير التكوين المهني في المغرب، اعتبر أنها رافعة استراتيجية لتطوير تنافسية المقاولات و إدماج الشباب في سوق الشغل، من خلال إعادة هيكلة القطاع و تحديث المقاربة البيداغوجية المتعددة و التكوين في أماكن العمل والاعتماد على اللغات.

و قال أمزازي:"نعمل على تأسيس 12 مدينة لهذا الغرض، تدبرها شركات مجهولة الإسم، ثلاثية الأعضاء، تشمل المهنيين والدولة و الجهة، سنعد الدراسات التقنية في غضون شهر على أن نبدأ البناء في يناير 2020، بتشييد أربع مؤسسات في كل دخول مهني".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار