الرباط: قالت الكاتبة المغربية، صبر أبو إبراهيمي، إن النساء المغربيات قادرات على رفع التحدي والارتقاء بأوضاعهن، من خلال تحقيق الأهداف التي يطمحن لها، بوجود طاقات وكفاءات متميزة، تحتاج فقط منحها الثقة والتشجيع اللازمين لإثبات نفسها على المستوى العملي.
وأوضحت أبو إبراهيمي، في حفل خاص بتوقيع كتابها "لماذا لست أنا؟"، مساء الأربعاء، بالرباط، أن هناك نساء ناجحات في مجالات عديدة، منها المقاولات، لكن قليل منهن يحصلن على الثقة المطلوبة والفرصة المناسبة لولوج مراكز القرار.
و قالت الكاتبة المغربية:"لا أحد يحثنا على مواجهة الصعاب والرقي بأوضاعنا، هو مطلب نسائي صرف، لدينا نساء رائعات من الجيل السابق والجديد، مما يفرض علينا ضرورة الترافع كشكل من أشكال التضامن معهن، فإذا كان الرجال يحاربون لتحقيق هدف معين، فنحن مطالبات بالقيام بمجهود مضاعف من أجل بلوغه".
و أفادت أن المرأة تتميز بقدرتها على الإنصات و التفاعل باستخدام الحدس الذي يشكل نوعا من الحكمة الداخلية الموجودة لديها، مما يمكنها من تقييم سلوك الآخر، و هو ما يمثل نقطة قوة بالنسبة لها.
و حول تفاصيل كتابها الجديد، أوضحت أبو إبراهيمي أن العمل عليه بدأ منذ أربع سنوات، لأسباب شخصية وأخرى مهنية، إضافة إلى التزامها بقضايا النساء، مما دفعها لاكتشاف قصص متفرقة لهن، في مدن وقرى نائية، بحالات اجتماعية مختلفة.
و قالت الكاتبة:"لم أرد القيام ببحث ميداني أو إنجاز تقرير حول أوضاعهن يظل حبيس مؤسسة أو وزارة معينة، خاصة أن هناك نساء تحدين مختلف المشاكل والعراقيل وعملن بكد وجهد، لكن للأسف لا نتحدث عنهن في محافل وملتقيات".
و أشارت الى أن روايتها تعتمد على قصص حقيقية لنساء صادفتهن، في مدن و أماكن مختلفة، في مهمة توثيق للحظات صعبة، لكنها لا تخل من أوقات جميلة، جعلتها تستحضر من خلالها ذكرياتها التي تظهر بشكل واضح في النص.
و قالت أبو إبراهيمي:"لماذا لست أنا؟" يمنحنا وصفة نجاح هؤلاءالنساء الملهمات من خلال خمس قصص حقيقية تشبهنا، بفضلخبرتهن و طبيعتهن التي لا تقبل الخنوع والفشل، تمكن منالتغلب على الصعوبات التي واجهتهن في مسارهن، وأدركنأحلامهن بفضل قدراتهن و مداركهن".
و عبرت الكاتبة التي حرصت على توقيع المؤلف باستخدام الإسم العائلي لوالدتها الراحلة، تكريما لها، عن رغبتها في ترجمته للغة العربية والأمازيغية، حتى يكون متاحا لعموم القراء المغاربة.
الجدير بالذكر أن صبر أبو إبراهيمي، تعمل كاستشارية في مجال التنمية المستدامة، تهتم بقضايا المساواة بين الجنسين، إضافة إلى اشتغالها في مجال البيئة والاتصالات.
درست أبو إبراهيمي في جامعة السوربون بفرنسا، واشتغلت لسنوات عديدة في مجال الدعاية والإعلام، قبل أن تؤسس شركة متخصصة في ميدان التسيير والتطوير الإداري.


