: آخر تحديث
أخرباش: عاشور كان شاهدا على عصر التطورات المغربية

حفل تأبين بالرباط يستحضر مناقب "رجل سلطة في الإذاعة"

71
77
58
مواضيع ذات صلة

الرباط: بحضور رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، والعديد من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية، شهدت المكتبةالوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط، مساء الأربعاء، تنظيم حفل تأبين للراحل عبد الرحمن عاشور، المدير الأسبق  للإذاعة الوطنية.

أجمعت شهادات الحاضرين ممن عملوا رفقة عاشور وعاصروه على تفرد شخصيته، باعتباره رجلا استثنائيا، يتميز بخصالمتميزة، تجمع بين التواضع الإنساني و التفاني المهني.

وأفادت رئيسة الهيئة العليا للمجلس الأعلى للاتصال المسموع و المرئي، لطيفة أخرباش، أن ارتباط الراحل بالأسرة الإذاعية على مدى 17 سنة كان وثيقا، بفضل تحليه بثقافة الاعتراف، وهو ما عبر عنه من خلال كتابه"رجل سلطة بالإذاعة"، الذي يشكل مبادرة متفردة و غير مألوفة في الثقافة الإعلامية بالمغرب.

و قالت أخرباش:"نجح أن يكون قوة هادئة بعيدا عن أي تنميط سلطوي، كان شاهدا على عصر التطورات المغربية، اضطلع بدور الفاعل و الشاهد، ضمن الرجال المؤهلين لإنجاح مسار الانتقال، فضلا عن اقتناعه بضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال التكوين المستمر".

و أوضح ناشر كتابه وصديقه، محمد عبد الرحمن برادة، أن المؤلف جزء من تاريخ الوطن و ليس فقط الإذاعة، لما يتضمنه من أحداث ومواقف دقيقة، و أسرار  وخبايا لم تكن معروفة ومعطيات حول الأسرة الإذاعية، وهو ما يجعله وثيقة مهمة للمهتمين بالمجال.

من جهته، كشف الفنان أنور الجندي، تخوف بعض الفنانين من تعرضهم للرقابة على أعمالهم، مباشرة بعد تولي عاشور مهمة مدير الإذاعة الوطنية، و هو الذي درس العلوم السياسية، و عينسابقا في وزارة الداخلية.

و قال الجندي:"سرعان ما تبين لنا أن فترة الحكيم عاشور كانت ذهبية بامتياز، ازدهر فيها الفن المغربي بشكل عام، و كان الإنتاج غزيرا باشتغال العديد من الفنانين عبر ربوع المملكة، كانت حقبة زاخرة بالإبداع، قادها"مايسترو ديمقراطي".

و أشارت الإعلامية، مليكة الملياني، الشهيرة بـ"السيدة ليلى"، إلى حب عبد الرحمن عاشور للأسرة الإذاعية و نصرته للصحفيين والجسم الإذاعي، دفاعا عن حرية الرأي والتعبير.

و استعرض الإعلامي محمد البوكيلي جانبا من ذكرياته مع المدير الأسبق  للإذاعة الوطنية، الذي كان يتحمل المسؤولية و يدافع عن العاملين معه بشكل دائم.

يقول البوكيلي:"يحضرني إيقاع الحوار القوي لحلقة أحد البرامج بعنوان"المسؤولية"، لأفاجأ بزميلي محمد بن عبد السلام يطالبني بإيقافه البث ونحن على المباشر، لم أتمكن من معرفة السبب إلى صبيحة اليوم الموالي، حيث توصلت بتقرير من مدير الإذاعة، يوضح من خلاله نجاح البرنامج، مما جعلني أتأثر وأذرف الدمع".

يضيف الإعلامي مبتسما:"و الحال أن الملك الراحل الحسن الثاني تعجب من الحلقة، وتساءل قائلا:"ما هذه الهيستريا؟" علمنا لاحقا أن"فاعلي الخير" بلغوا الأمر لوزير الداخلية السابق ادريسالبصري، ثم عبد الرحمن عاشور، ليتم وقف البث حينها، مما جعلنا متخوفين، لم ننم ولم نتناول وجبة السحور ونحن في شهر رمضان".

الجدير بالذكر أن حفل التأبين شهد عرض فيلم وثائقي، بعنوان"مسارات ذاكرة"، يستعرض محطات مختصرة من حياة الراحل، و يقدم شهادات في حقه لصحفيين عاملين بالإذاعة الوطنية.كما تم فيه الاستماع الى شهادات شخصيات إعلامية اخرى . 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار