الرباط: قدم المشاركون في اجتماع "مختبر الابتكار المجالي لمدينة الصويرة" حصيلة ثلاثة أشهر من العمل منذ انطلاق المبادرة في ديسمبر الماضي، والذي ترأسه أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس، وعادل المالكي، محافظ مدينة الصويرة.
وعلى مدى أسبوع قدمت مجموعة من الحلول العملية لإشكاليات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة في مدينة الصويرة ونواحيها.
وناقش المشاركون العديد من الحلول المبتكرة لمجموعة من الإشكاليات التنموية ذات الأولوية، منها على الخصوص البحث عن نماذج ملائمة للتعليم قبل المدرسي في الوسط القروي بهدف المساهمة في تفتح الأطفال القرويين وإعدادهم لرفع تحديات المستقبل، ودعم تلامذة الإعداديات والثانويات في المنطقة من خلال برامج لتطوير المهارات الشخصية لدى الأطفال كاستعمال اللغات الأجنبية والتواصل واستخدام التقنيات الجديدة.وتم اعتماد مجموعة من الحلول العملية التي توصل المختبر إلى بلورتها في هذه المجالات، والتي سيشرع في تطبيقها ابتداء من الدخول المدرسي المقبل.
كما نظمت ورشات حول البيئة والتنمية المستدامة، ناقشت قضايا تدبير النفايات والإنارة العمومية والنجاعة الطاقية والجولان والتنقل المستدام، ومشروع مدينة الذكاء والمعرفة، وتقرر مواصلة العمل على هذه القضايا وتقديم الاقتراحات المتعلقة بها في شهر يونيو المقبل.كما تم إطلاق مشروع استشارة واسعة النطاق حول التسويق المجالي لمنطقة الصويرة بإشراك السكان وجميع الأطراف المعنية.
ويضم المختبر حاليا 70 خبيرا متعددي الاختصاصات ،وتشارك فيه العديد من الهيئات من القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من بينها محافظة الصويرة،و جامعة القاضي عياض، وجامعة محمد السادس متعددة التقنيات، وشركة إي بي إم، وشركة ديبون والمجمع الشريف للفوسفات ، والمركز الدولي للدراسات وتعزيز الكفاءات، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وجمعية الصويرة موغادور، وجمعية تارغا، والبرنامج التطوعي للعمل من أجل الجماعة التابع لمجموعة المجمع الشريف للفوسفات. ويهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة لقضايا التنمية المستدامة لمدينة الصويرة ومنطقتها بهدف الإرتقاء بها وجعلها نموذجا في هذا المجال على الصعيد الوطني والإقليمي.
وثمن أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربي ، وقائد المبادرة، النتائج التي تم التوصل إليها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من انطلاقها، مشيدا بتظافر جهود الأطراف المشاركة وقدراتهم الإبداعية الجماعية من أجل ابتكار حلول ملائمة لقضايا التنمية المستدامة والتأهيل الاجتماعي والمجالي.
وأضاف أزولاي أن مختبر الإبتكار المجالي للصويرة، الذي يعتبر تجربة فريدة ورائدة على الصعيد المغربي، يشكل نموذجا للتفكير الجماعي والعمل على أسس التشاور والبناء المشترك واستثمار الذكاء الجماعي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والذي برهن عن نجاعته من خلال النتائج الملموسة التي توصل إليها رغم حداثته.


