الجزائر: قال رئيس أركان الجيش الجزائري يوم الثلاثاء إن الجيش سيضمن الأمن ولن يسمح بعودة البلاد إلى سنوات الجمر والألم، وذلك في أول تعليق له على الاحتجاجات التي تطالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي.
ونقل تلفزيون النهار عن الفريق قائد صالح قوله "الجيش سيبقى ماسكا بزمام مقاليد إرساء مكسب الأمن الغالي ..وهناك من يريد أن تعود الجزائر إلى سنوات الألم والجمر".
وأضاف الفريق أحمد قايد صالح، لدى زيارته الأكاديمية العسكرية للضباط في شرشال بولاية تيبازة، أن بعض الأطراف يزعجها رؤية الجزائر آمنة، مشيرا إلى أن الشعب مطالب اليوم بمعرفة كيفية التعامل مع ظروف وطنه، مؤكدا أن الشعب الجزائري لن يفرط بنعمة الأمان.
وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية في وقت سابق أن الفريق أحمد قايد صالح سيزور الأكاديمية العسكرية لشرشال هذا الثلاثاء.
وجاء في البيان "يقوم الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم الثلاثاء 05 مارس 2019، بزيارة عمل إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال الرئيس الراحل هواري بومدين".
وأضاف البيان "الزيارة ستشكل سانحة للسيد الفريق لتقييم مدى تطبيق برامج التكوين بالأكاديمية، وعقد لقاء توجيهي مع إطارات وطلبة هذه المؤسسة التكوينية العريقة".
وتأتي خرجة الفريق قايد صالح الميدانية، بعد يومين من إيداع بوتفليقة ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري، عن طريق مدير حملته الانتخابية، كما تأتي في ظل تنامي المسيرات والمظاهرات بشكل واسع ضد العهدة الخامسة، والمطالبة بتغيير النظام، حيث يترقب الجزائريون تصريحات الفريق أحمد قايد صالح من شرشال.
وكان قايد صالح قد أعلن موقفه الداعم للرئيس بوتفليقة، في الكلمة التي ألقاها من ولاية تمنراست، ومعلوم أن الفريق قايد صالح هو نائب وزير الدفاع، والرئيس بوتفليقة يتولى حقيبة وزير الدفاع بنفسه.
ويرى مراقبون أن الحرج من تدخل الجيش مرة أخرى في السياسة بشكل مباشر سببه الملاحقات الجنائية التي تطال عدة ضباط جزائريين في محاكم دولية، نتيجة وقف المسار الانتخابي عام 1992 وما نتج من حرب أهلية، تم تحميل جزء من مسؤوليتها لضباط في الجيش.
وبادر الرئيس بوتفليقة حين تسلمه مقاليد الحكم عام 1999، إلى إصدار قانون المصالحة والوئام، ومنح بموجب استفتاء شعبي حماية لهؤلاء الضباط من الملاحقة.


