الرباط: تواصل قضية عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية المغربي، الذي يواجه تهمة المساهمة في القتل العمد للطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى، في بداية تسعينيات القرن الماضي، إثارة الردود التفاعلات بشأنها، بعد إعلان حزبه ووزراء في الحكومة رفضهم القاطع لإعادة محاكمة زميلهم.
ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي أكبر جمعية حقوقية بالبلاد على خط الملف، وأكدت على ما سمته "ضرورة احترام الحق في معرفة الحقيقة ومتابعة الجناة في ملف استشهاد المناضل بنعيسى آيت الجيد".
وعبرت الجمعية الحقوقية في بيان لها تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، عن رفضها "توظيف قضية الشهيد لتصفية الحسابات السياسية من طرف الدولة أو غيرها، على حساب الكشف عن الحقيقة ومتابعة الجناة الحقيقيين"، وذلك في إشارة إلى أن إعادة متابعة حامي الدين تحوم حولها الشكوك.
كما أكدت على احترام حق عائلة وأصدقاء الشهيد بنعيسى آيت الجيد في سلوك "جميع المساطر القانونية، الكفيلة بإجلاء الحقيقة الكاملة حول منفذي الاغتيال، والواقفين وراءهم والمتسترين عليهم، مع اطلاع الرأي العام على جميع النتائج التي سيسفر عنها ذلك".
وشددت الهيئة ذاتها على استمرار الجمعية، كطرف "مطالب بالحق المدني في القضية، وتشبثها بالتطبيق الشامل للعدالة رافضة أي تدخل أو توجيه أثناء سريان الدعوى من قبل المسؤولين الحكوميين، احتراما لمبدأ استقلال القضاء الذي يتعين عليه"، في انتقاد واضح منها لموقف وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان مصطفى الرميد، الذي أعلن رفضه القاطع لقرار متابعة حامي الدين مجددا.
وزاد المصدر ذاته موضحا أن رفض الجمعية لتدخل المسؤولين الحكوميين في القضية "ليس فقط توفير ضمانات المحاكمة العادلة لكل الأطراف في هذا الملف، وإنما النظر أيضا في كل الشكاوى الموضوعة من طرف عائلات ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا"، كما حملت أجهزة الدولة بسبب "تواطؤها وحيادها السلبي في الهجوم على جامعة فاس، تحميله المسؤولية لأجهزة الدولة لتواطؤها وحيادها السلبي في الهجوم على جامعة فاس، وعدم قيام القضاء بالتقصي والتحري والبحث الجدي المعمق، لكشف كافة عناصر الجريمة وملابساتها، وترتيب الجزاءاتفي حق المتورطين فيها، إقرارا لقواعد العدل والإنصاف وإعمالا لسيادة القانون".
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة بالكشف عن "الحقيقة الكاملة بخصوص الملفات المرتبطة بالاغتيال السياسي ببلادنا، بالإفراج عن كافة الوثائق والمعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية، وتحديد المسؤولين المخططين لهذه الجرائم السياسية، وتقديمهم للعدالة وللمساءلة".
في غضون ذلك، نشطاء حزب العدالة والتنمية في وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمحاضر الشرطة القضائية الذي استمعت فيه إلى أقوال الخمار الحديوي بتاريخ 16 نوفمبر 2011، والذي نفى نفيا قاطعاً جازماً معرفته بحامي الدين.
وقال الحديوي: "لا أستطيع أن أجزم لكم ما إذا كان عبد العلي حامي الدين وقتها حاضرا أو لا وقت الاعتداء الذي تعرضنا له أنا ومحمد آيت الجيد، لسبب واحد أن المجموعة كانت تتكون من 25 إلى 30 فردا، وكما ذكرت لكم التقيته أول مرة بالسجن".
وأضاف حسب ذات المحضر "أؤكد لكم ما سبق أن ذكرته أعلاه أنه خلال الاعتداء الذي تعرضنا له أنا ومحمد آيت الجيد لم أشاهد المسمى عبد العلي حامي الدين من بين المجموعة بحكم كثرتهم"، وهو ما يتناقض مع الشهادة الجديدة التي أدلى بها الخمار الحديوي وأحال قاضي التحقيق قضيته على محكمة الإستئناف بفاس، بناء عليها، والتي أكد فيها أنه شاهد حامي الدين ضمن الأشخاص الذين هاجموا ايت الجيد قبل أن يتوفى.
ويرتقب أن تبدأ أطوار محاكمة حامي الدين في غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بفاس، بعد غد الثلاثاء، في محاكمة علنية، يرتقب أن تحظى بمتابعة واسعة ،وتثير الكثير من اللغط .
الثلاثاء موعد أول جلسة لإعادة محاكمة حامي الدين
جمعية حقوقية مغربية ترفض توظيف قضية آيت الجيد لتصفية الحسابات السياسية
مواضيع ذات صلة


