تداولت الصحف الصادرة السبت مجموعة من الأخبار، ضمنها صدور تقرير أميركي حول مواجهة المغرب للإرهاب، وتساؤل حول علاقة الأحزاب بالفساد، وتنويه أممي بجهود المملكة في مجال الهجرة، وفشل الحكومة في تدبير ملف المحروقات.
إيلاف المغرب من الرباط: أفادت صحيفة" أخبار اليوم" أنه بالتزامن مع الجريمة الشنعاء التي هزت المملكة المغربية، نتيجة مقتل سائحتين أجنبيتين في منطقة إمليل، في ضواحي مراكش، أصدر مركز مكافحة الإرهاب الأميركي تقريرًا مفصلًا، أورد فيه التهديدات الإرهابية التي استهدفت المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، والمجهودات التي بذلتها الدولة والأجهزة الأمنية، ممثلة في المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لإحباط عدد من المحاولات، ما جعل المغرب في منأى عن هجمات "داعش" سنوات طويلة.
أشار التقرير إلى أنه منذ تفجيرات 2003 التي هزت مدينة الدار البيضاء، وتلك التي شهدتها مراكش في سنة 2011، بذل المغرب مجهودًا جبارًا لتشديد قوانين مكافحة الإرهاب، وتحسين قدراته الاستخباراتية، ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف.
ورغم أن المغرب لم يشهد هجومًا إرهابيًا لتنظيم "داعش" فوق أراضيه، فإن هنالك تحديات مستقبلية تلوح في الأفق أمام الحكومة، من بينها تحدي عودة المقاتلين من التنظيمات المتطرفة، وتزايد الخلايا الجهادية، وتعقد علاقاته بشركائه الأوروبيين، في ما يخص مكافحة الإرهاب.
أبرز التقرير أنه بالنظر إلى عودة ظهور الشبكات الإرهابية في المنطقة، سيكون المغرب في مرمى مصالح تنظيم داعش، نظرًا إلى تزايد نشاط التنظيم في البلاد، تمثلت في اعتقال المتورطين وإفشال عدد من المؤامرات التي حددها التقرير بين سنتي 2014 و2017.
هل مازالت في المغرب أحزاب بأياد نظيفة؟
"هل مازالت لدينا أحزاب بأياد نظيفة؟" يمكن الرهان عليها، هذا هو السؤال العريض الذي طرحته صحيفة "المساء" كعنوان لملفها الأسبوعي (أربع صفحات).
سؤال تفرعت منه أسئلة أخرى عديدة، من بينها هل استطاعت الأحزاب المغربية أو حتى بعضها أن تحرص على نظافة جسمها من عفن الفساد؟ وهل يوجد اليوم حزب سلمت أطره من وسخ المال والسلطة؟.
أضافت الصحيفة متسائلة: هل أن جل الأحزاب حتى التي وصفها المغاربة، ذات انتخابات، بأنها نظيفة، طالها الفساد " من الرأس حتى الرجلين"، مشيرة إلى أن خير ما يمكن اتخاذه كدليل، هو تقارير المجلس الأعلى للحسابات، حول ما فعلته الأحزاب بالمال العام، الذي خصص لحملاتها الانتخابية.
وفي محاولة منها للإجابة عن كل هذه التساؤلات وغيرها، أعطت الصحيفة الكلمة لعدد من الفاعلين ليشخصوا الحالة الصحية للأحزاب المغربية، التي أقل ما يقال عنها، "إنها أصيبت بالخرف من حيث العطاء".
حسن بلعربي، أستاذ جامعي في إسبانيا، قال إن أحزابًا قد تستطيع أن تكسب الرهان شرط أن تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، وذلك بتقوية ديمقراطيتها الداخلية للرفع من التشاركية.
لكن جمال ريان، وهو فاعل حقوقي، يرى أن الفساد انتصر داخل الأحزاب السياسية، وهناك إهمال وتناس شبه تام للشعب، وتلاعب في أمواله وحقوقه وحاجياته الأساسية.
أما عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فقال إنه يصعب التعميم، ويصعب القول إنه لا توجد أياد نظيفة، وأيضًا لا يمكن الجزم بأن هناك الأيادي النظيفة فقط، مضيفًا: "هناك أحزاب أنشئت لحماية مصالح نافذين، كما إن هناك أحزابًا أنشئت أساسًا لأجل العدالة الاجتماعية".
المقررة الأممية: المغرب يتعرّ ض لضغوطات
نشرت صحيفة "الأحداث المغربية" أن مقررة حقوق الإنسان المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، تينداي أشيومي، حذرت من أن تنسف ضغوطات الاتحاد الأوروبي ومقارباته المتشددة في محاربة الهجرة، المجهودات التي يقوم بها المغرب في المجال.
وعبّرت المقررة الأممية، خلال مؤتمر صحافي عقدته في ختام زيارتها إلى المغرب، صباح أمس الجمعة، عن تثمينها لجهود المغرب في مجال الهجرة.
وقالت إن المغرب يتميز بالريادة إقليميًا وقاريًا في سياق "البحث والاستثمار والتعاون جنوب ـ جنوب في مجال الهجرة"، سواء من خلال وضع مخططات وطنية، أو تصور قاري.
لكن أشيومي، تستدرك الصحيفة، لم تخف القلق من أن تذهب كل هذه الجهود سدى، نتيجة ما وصفتها بـ"الضغوطات الجيوسياسية الإقليمية، التي تقزم من جهود المغرب".
لم يفت المقررة الأممية أن تلاحظ أنه مع ذلك "هناك أشكال من العنصرية متجذرة في المجتمع المغربي"، وسجلت ارتكازًا إلى ما استقته من شهادات بين المهاجرين، حالات "للكراهية داخل المدارس والمستشفيات وفي المجالات المهنية".
تدبير ملف المحروقات .. الأمل في "مجلس المنافسة"
تطرقت صحيفة "العلم" إلى أحد أهم الملفات الثقيلة التي وجدها المسؤولون الجدد في "مجلس المنافسة"، وهو المتعلق بأسعار المحروقات في السوق الوطنية.
وفي تناولها للموضوع، أشارت إلى تكاثر اللغط واللغو حوله، حتى لم يعد ممكنًا تبيان الخيط الأبيض من الأسود، وتم تجريب العديد من الصيغ لإيجاد حلول مقنعة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
الحكومة جربت من جهتها حلولًا وصفتها الصحيفة بـ"الترقيعية"، لكنها في نهاية المطاف لم تفلح في لجم الأطماع، واضطر الوزير الوصي على القطاع إلى الاصطفاف إلى جانب المستائين مما يحصل، معلنًا بشكل واضح عن "فشل الحكومة الذريع" في تدبيرها لمرحلة ما بعد تحرير أسعار المحروقات.
خلصت الصحيفة في ختام تعليقها إلى القول إن المغاربة لم يبق لهم من أمل غير المعالجة الموضوعية لمجلس المنافسة الذي يجب أن يدرك مسؤولوه عمق وأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن معالجة هذا الملف تمثل في قناعة الرأي العام امتحانًا حقيقيًا لمصداقية وجدية هذه المؤسسة الدستورية التي ظلت جامدة لحد الآن.


