: آخر تحديث
شراكة بين الإمارات والهند بفوائد تفوق قيمتها 20 مليار دولار

محمد بن راشد: الذكاء الاصطناعي سيقود مسيرة التنمية في العقد المقبل

69
67
47

كشف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستقود مسيرة التنمية خلال العقد المقبل، لافتًا إلى أن الإمارات والهند تسعيان إلى أن تكونا في قلب هذه التغيّرات الكبرى.

إيلاف من دبي: جاء ذلك عقب تدشين دولة الإمارات وجمهورية الهند شراكة استراتيجية في مجال الأبحاث والاستثمار والشركات الناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بهدف تحفيز النقاش واستكشاف الخيارات المتاحة لكلا البلدين من أجل تنمية اقتصاديهما في هذا المجال، حيث من المتوقع أن تحقق هذه الشراكة نحو 20 مليار دولار أميركي من الفوائد الاقتصادية للبلدين خلال العقد المقبل.

من جهته، قال ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند: "الذكاء الاصطناعي يعتمد على الإنسان.. وإرادته هي التي تحدد المسار المستقبلي لهذا القطاع"، مشددًا على حاجة الهند إلى الذكاء الاصطناعي، وعلى ضرورة تبنيها لهذا القطاع، ومؤكدًا أن الأهداف الإنسانية هي القادرة على تحديد مسار الذكاء الاصطناعي.

شركات الذكاء الاصطناعي
وقد وقع عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، وديباك باغلا، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار في الهند "إنفست إنديا"، الشراكة التي تسعى إلى توطيد التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء تطبيقات مبتكرة، تساهم في زيادة كفاءة الخدمات الحكومية، إلى جانب تعزيز فاعلية القطاع الخاص. 

كما سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين دولة الإمارات، والهيئة العامة للاستثمار الهندية والشركات الناشئة الهندية، تعنى بزيادة الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، وتحفيز النشاط البحثي، بالتعاون مع القطاع الخاص.

وقال الوزير العلماء: "اتجاهات تبني الدول للذكاء الاصطناعي تحدد ملامح التأثير في قدرات البلدان على التطور والابتكار، وخلال السنوات المقبلة ستشكل البيانات ووسائط معالجتها المساهم الأبرز في نمو الأعمال والابتكار، وستكون الأساس لتقديم خدمات أكثر فاعلية وكفاءة". 

وأوضح أن حكومة الهند تتخذ مبادرات متعددة لخلق بيئة محفزة للتطور في القطاع الرقمي والتكنولوجي، تستفيد عبرها من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مجالات الإمداد الزراعي، والرعاية الصحية وإدارة الكوارث وغيرها.

تحديات
أشار العلماء إلى أن الشراكة بين البلدين "الإمارات والهند" تركز على مجموعة من المجالات، أهمها بناء الشراكات المفتوحة، وأن وزارة الدولة الإماراتية للذكاء الاصطناعي والهيئة العامة للاستثمار الهندية ستعملان على دراسة التوجهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي والتحديات المرتبطة بها، لرسم إطار تنظيمي وسياسات مشتركة من شأنها مواكبة سرعة التطور في القطاع التكنولوجي. 

أضاف أن الجانبين سيعملان بالشراكة مع الحكومات والشركات التكنولوجية الناشئة والمؤسسات الأكاديمية والشركات المزودة للخدمات التكنولوجية والمنظمات العاملة في المجال لفهم حركة النمو التكنولوجي وتأثيراتها على القطاعين العام والخاص، وآليات تبنيها بصورة أكبر.

تكنولوجيا المستقبل
تابع: "هذا إضافة إلى تعزيز الابتكار في أنظمة العمل من حيث تهيئة البيئة وأنظمة العمل المناسبة التي تسهم في تعزيز الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وستسهم الشراكة بين الجانبين الإماراتي والهندي في تشارك الخبرات والمعلومات وتسهيل وضع أنظمة تفتح المجال أمام الشركات التكنولوجية الناشئة لتداخل أعمالها، وتحفيز الابتكار، والعمل على تبني تكنولوجيا المستقبل، إذ ستعمل الشراكة بين الجانبين على تطوير وتبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي منها الحوسبة الكمية. وستحدث الشراكة نقلة في آليات التفاعل مع التكنولوجيات الحديثة، من خلال تحفيز النشاط البحثي، والاختبار والتجريب، والاستثمار في التكنولوجيا وأدواتها ضمن إطار تنظيمي واضح".

الجانبان الهندي والإماراتي لدى توقيع الاتفاقية أمس

رأس المال البشري
من جهته، أوضح ديباك باغلا أن "الهند تعد اليوم من أكثر الأسواق توسعًا، وتتمتع برأس مال بشري يمتلك الموهبة والقدرة على الابتكار، وبالتالي فإن شراكتنا مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد مركزًا للتقنيات المتطورة، هو أمر ضروري وطبيعي لتحقيق النمو في قطاع التكنولوجيا، وسيلعب الذكاء الاصطناعي دورًا بارزًا في حياة المجتمعات، وشراكتنا ستعود بالفائدة على بلدينا والعالم أجمع".

2.5 مليون هندي في الإمارات
تشهد العلاقات الإماراتية الهندية تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتقنية ومجالات الفضاء والصحة والثقافة وغيرها من المجالات في الآونة الأخيرة، وقد ازداد التعاون على الصعد كافة بين البلدين بشكل ملحوظ، بعد زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للهند في العام الماضي.

وتولي الهند اهتمامًا بالغًا بتطوير علاقاتها مع الإمارات، التي تستضيف 2.5 مليون هندي، والتي تعتبر بوابة الهند الأولى نحو العالم، حيث إن 55 بالمئة من المسافرين الهنود إلى مختلف دول العالم يسافرون عبر المطارات الإماراتية، وغالبية زوار الهند الآتين للعلاج من أفريقيا والعالم العربي وغيرهما من مناطق العالم، الذين بلغ حجم إنفاقهم على السياحة العلاجية في الهند 7 مليارات دولار في العام الماضي، يمرون عبر مطارات الإمارات، كما تعد دولة الإمارات الشريك التجاري الثالث للهند، التي تعد الشريك التجاري الأول للإمارات.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار