إيلاف: ما زال العالم لا يعرف الكثير عمّا بحثه الرئيس دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمتهما الأخيرة في هلسنكي. لكن ترمب قال بشأن سوريا، التي كانت من المواد الأساسية على جدول أعمالهما، إن "التعاون بين البلدين يمكن أن ينقذ مئات آلاف الأرواح". أضاف أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بالاستفادة من حملتنا الناجحة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
إطار تهدئة ومفاوضات
كتبت مجلة "فورين بولسي" أن لدى الولايات المتحدة وروسيا، رغم تردي العلاقات بينهما، مصلحة أساسية مشتركة في سوريا، حيث لا تريد أي منهما حدوث تصعيد يمكن أن يشعل حربًا أوسع بين القوتين النوويتين أو بين إسرائيل وإيران. واقترحت المجلة أن تعمل الولايات المتحدة لضمان عدم حدوث ذلك.
ولاحظت مجلة "فورين بولسي" أن القوات الأميركية والتركية في شمال سوريا أقامت مناطق مستقرة وآمنة نسبيًا للسوريين المحاصرين من النظام، قائلة إن هذا الواقع على الأرض مرتبطاً بالاتصالات الأخيرة بين روسيا ودول المنطقة يتيح فرصة ينبغي أن تغتنمها الولايات المتحدة.
اقترحت المجلة أن ينتهج ترمب دبلوماسية متشددة مع روسيا، بهدف إيجاد إطار جديد لمنع التصعيد في سوريا، ليس بالسكوت عن النظام السوري في ممارسته العنف والتهجير، وإنما باستخدام هذه المناطق الآمنة لتهدئة النزاع وإحياء المفاوضات حول مستقبل سوريا السياسي.
ترسيم الحدود
وبحسب"فورين بولسي"، فإن هذا يتطلب ثلاث خطوات رئيسة هي، أولًا حصول فريق ترمب على مزيد من المعلومات حول ما سمّاها السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف "مقترحات محدَّدة ومثيرة للاهتمام"، قدمها بوتين إلى ترمب بشأن سوريا في قمة هلسنكي.
وثانيًا، إطلاق مجهود دبلوماسي جديد، هدفه أن يكون للولايات المتحدة دور أقوى في تقرير مآل النزاع في سوريا، عبر توظيف الوجود الأميركي في شمال شرق سوريا. تتضمن هذه العملية تخطيط الحدود بين مناطق السيطرة لمنع التصعيد، وتحديد شروط انسحاب جميع القوات الأجنبية من سوريا لاحقًا.
إعادة إعمار
الخطوة الثالثة التي اقترحتها مجلة "فورين بولسي" هي أن المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من داعش هي في الواقع منطقة آمنة واحدة الآن، ويجب أن تعمل إدارة ترمب مع حلفائها وشركائها لإعادة الخدمات الأساسية إليها، وإطلاق مشروع لإعادة بنائها، نظرًا إلى أهمية ذلك الحاسمة في منع عودة داعش.
وإذا أُريد للتعاون أن يتكلل بالنجاح هذه المرة، فيجب أن يكون في المجالات التي تلتقي بشأنها أهداف الولايات المتحدة وروسيا، لا سيما أن هناك فجوات يصعب ردمها في مواقف الدولتين من النظام السوري والدور الإيراني.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "فورين بولسي". الأصل منشور على الرابط التالي:
http://foreignpolicy.com/2018/07/23/trump-should-work-with-putin-to-develop-a-new-framework-for-syria-russia-helsinki/
http://bit.ly/2LIuSlf


