: آخر تحديث
لدعم الغوطة الشرقية التي استعادها نظام الأسد في إبريل

روسيا وفرنسا ستقدمان معًا مساعدات إنسانية إلى سوريا

52
60
46

باريس: أعلنت فرنسا وروسيا في بيان مشترك نشره الاليزيه مساء الجمعة انهما ستقدّمان سويًا مساعدات انسانية الى الغوطة الشرقية التي استعادها نظام الرئيس السوري بشار الاسد في ابريل الماضي.

ومساء الجمعة هبطت طائرة شحن روسية في شاتورو (وسط فرنسا) لتحميل 50 طنا من المعدات الطبية والمواد الاساسية قدّمتها فرنسا، بحسب ما افاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال البلدان في بيانهما المشترك إنه "في إطار القرار 2401 الصادر من مجلس الأمن الدولي، فإن هذا المشروع يهدف الى وصول أفضل للمساعدات الى السكان المدنيين". والطائرة التي استأجرتها الدولة الروسية ستقلع مساء الجمعة من شاتورو باتجاه قاعدة حميميم الجوية الروسية في غرب سوريا، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.

هذه العملية الانسانية المشتركة هي الأولى بين دولة غربية وروسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا منذ 2015.
ومن المفترض أن يبدأ توزيع المساعدات السبت باشراف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوشا)، بحسب ما أفاد المصدر نفسه.

وأشار البيان المشترك الى أن "المساعدة الانسانية هي أولوية مطلقة. يجب أن تقدّم وفقا لمبادئ الانسانية والحياد وعدم الانحياز والاستقلالية - في جميع الأراضي السورية من دون استثناء، وحيث يجب احترام القانون الدولي الانساني بالكامل".

وبحسب الخارجية الفرنسية فقد حصلت باريس من موسكو على "ضمانات" بأن لا يعرقل النظام السوري وصول المساعدات، كما يفعل دوما مع قوافل الأمم المتحدة، وبأن لا يتم "الاستيلاء" على المساعدات. وأضافت الوزارة إن "الروس تدخلّوا بطريقة حاسمة جدا كي تصدر الأذونات" وكي يتم ايصال المساعدات "في المهل المناسبة".

وفي مارس - ابريل 2018، شنّ النظام السوري هجومًا جويًا وبريًا مكثفًا غير مسبوق على الغوطة الشرقية لدمشق، التي كانت محاصرة لمدة خمس سنوات، وأجبر الفصائل المعارضة على الموافقة، الواحد تلو الآخر، على اتفاقات أعدتها روسيا.

وأسفرت الحملة على الغوطة عن مقتل أكثر من 1700 مدني، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان. وبحسب عسكريين روس، تم اجلاء أكثر من 160 ألف شخص بين مقاتل ومدني من هذه المنطقة.
وفي نيويورك، قال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ردا على سؤال بهذا الخصوص ان الرئيسين بوتين وترمب قد ناقشا في قمة هلسنكي "تسوية النزاع في سوريا وكيفية عودة اللاجئين" الموجودين على وجه الخصوص في لبنان او الاردن الى بلدهم.

واكد "من المهم بالنسبة الى العالم انه في الوقت المناسب، ومن خلال آلية طوعية، ان يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة إلى بلدهم".
اضاف "هذا هو سبب عملنا جميعا على ذلك، وهذا هو السبب في ان الامم المتحدة مع (المبعوث الخاص الى سوريا) ستيفان دي ميستورا تعمل على المسالة نفسها".

تابع بومبيو ان "الرئيسين بوتين وترمب تحدثا عن ذلك. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لنرى كيف من الممكن تحقيقه. لكن الولايات المتحدة تريد بالطبع ان تساهم في المساعدة على تسوية القضية في سوريا، كونوا على ثقة من ذلك".

وروسيا التي تدخلت في سوريا منذ سبتمبر 2015 لدعم القوات الحكومية تقترح على الولايات المتحدة انشاء مجموعة مشتركة لتمويل اعادة اعمار البنى التحتية السورية كما قال الجنرال ميزينتسيف. وقال ان "الجانب الاميركي يدرس المقترحات الروسية".

والاثنين، اعلن بوتين وترمب التوصل الى اتفاقات عدة خصوصا حول سوريا من دون الخوض في التفاصيل بعد قمتهما الثنائية المرتقبة في هلسنكي.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار