يرى عدد من ساسة لبنان ان عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم امر طبيعي، الا ان ذلك يجب ان يعالج من قبل الوزارات المعنية ومن موقع انساني، وذلك بالتزامن مع استعداد دفعة جديدة من النازحين للعودة إلى قراهم في سوريا.
بيروت: يعتزم حوالى الف نازح سوري التوجه من منطقة عرسال اللبنانية الى بلادهم طوعًا، بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني وبلدية المنطقة ولجان المصالحة في مخيمات النزوح السوري.
وبالتزامن مع استعداد دفعة ثالثة من النازحين السوريين في بلدة عرسال، للعودة "الطوعية" إلى سوريا، فتحت جداول لتسجيل الراغبين في العودة، وباشر من جهته الأمن العام اللبناني بالتعاون مع بلدية عرسال ولجان المصالحة في مخيمات النزوح السوري، ترتيبات جديدة بفتح جداول الأسماء لتأمين عودة نحو ألف نازح من مخيمات البلدة إلى القلمون الغربي في بلدات قارا، والجراجير، وفليطة، ورأس المعرة.
وابدى 3193 نازحًا سوريًا رغبتهم في العودة إلى بلداتهم بآلياتهم وأثاث منازلهم التي نزحوا بها إلى عرسال.
وتسلك القافلة، تحت حماية الجيش اللبناني وإشراف الصليب الأحمر اللبناني، الطريق الجردي نفسه من نقطة التجمع في وادي حميد باتجاه جرود عرسال ومعبر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية.
عن الخطة التي يجب اتباعها لتنظيم عودة اللاجئين السوريين في لبنان، ومع الحديث المتكرر بأن حزب الله وضع يده أيضًا على ملف عودة النازحين، ويسعى جهده الى عودتهم، يرى النائب السابق مروان فارس في حديث لـ"إيلاف" أن موضوع اللاجئين السوريين لا بد من معالجته من موقع إنساني أكثر، خصوصًا لجهة وضع أطفال اللاجئين، لأنه خلال العام 2006 نزح اللبنانيون إلى سوريا واستقبلهم السوريون يومها، ومن المفترض أن يكون التعاطي إنسانيًا مع الموضوع، وفي الوقت نفسه معالجته من قبل الوزارات المعنية.
ويعتبر فارس أن الحل يبقى سوريًا وليس لبنانيًا، والحل اللبناني لا يفيد ولا بد من معالجة الأمور داخل سوريا.
أخوة
بدوره، يشير النائب السابق أمين وهبي في حديثه لـ"إيلاف" أن اللاجئين هم أخوة، وصحيح أن لبنان يتحمّل بوجودهم أكثر من طاقته، ولكن نحن لا نحمّل المسؤوليّة لهذا النازح الذي هرب من القتل والدمار، بل إلى هذا النظام السوري الذي لم يمتهن سوى إذلال المواطن السوري.
حماية اللاجئين
ويضيف وهبي "يجب حماية عودة اللاجئين وتنظيم وجودهم وإبعادهم عن أي شكل من أشكال الاستغلال، من أجل تأمين عودتهم إلى بلادهم ساعة تسمح لهم الظروف بذلك".
ويلفت إلى أن هناك بعض حالات للاجئين تخلق مشاكل اجتماعية واقتصادية وأمنية، وهذا ينعكس على الجو السياسي في لبنان.
جنسيات مختلفة
بدوره، يؤكد النائب السابق ناجي غاريوس في حديث لـ"إيلاف"، إن النازحين قد يكونون من جنسيات مختلفة، ومع وجود مشاكل في سوريا، الامر يشكل خطرًا اضافيًا على لبنان، وحيث ان عددهم اكبر مما يتم الاعلان عنه مع وجود تطمينات من الامن العام.
النزوح الفلسطيني
وعن وجه الشبه بين النزوح السوري اليوم ونزوح الفلسطينيين في أربعينات القرن الماضي.. وهل بوادر العودة بدأت تنطلق وسيعودون الى ديارهم قريبًا؟
يجيب غاريوس : "مع بداية التهجير الفلسطيني في الـ1948 قالوا إن الفلسطينيين سيأتون موقتًا، غير ان الدولة اللبنانية حينها وضعت الفلسطينيين حول المدن الكبيرة في لبنان، من طرابلس الى بيروت وصيدا وصور والبقاع.
واليوم، وبعد مرور سنوات كثيرة لم تحل قضيتهم، التي اثّرت على لبنان، ونأمل بالنسبة إلى السوريين أن يشكل الرجوع الطوعي الذي نسمع عنه مدخلاً لعودتهم الى بلادهم.


