: آخر تحديث
تقرير ينبه من هيمنة المشاعر السلبية ويدعو لمكافحة الفساد

تراجع مؤشرات "الرفاه والسعادة" في المغرب إلى المرتبة 112 عالمياً

2
2
2

إيلاف من الرباط : صنَّف تقرير دولي يهتم بمؤشرات السعادة، الشعب المغربي ضمن الشعوب الأقل سعادة ورفاهية في العالم، بناء على تحليل شامل لمستويات رفاهية المواطنين وتقييمهم لحياتهم اليومية.

واحتل المغرب، في هذا التقرير الصادر بإشراف من الأمم المتحدة وبالشراكة مع مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد وببيانات من مؤسسة "غالوب"، المرتبة 112 عالمياً من أصل 147 دولة شملها التقرير، بحصوله على 4.646 نقطة في مؤشر تقييم الحياة من أصل 10 نقاط، مقابل متوسط عالمي يبلغ حوالي 5.57 نقطة.

وعلى مستوى الترتيب الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حلّ المغرب في المرتبة 11 عربياً و14 إقليمياً، متأخراً عن دول مثل الإمارات (21 عالمياً)، والسعودية (22)، والكويت (40)، في حين تقدم على دول أخرى مثل الأردن (119 عالميا)، ومصر (139)، ولبنان (141).

وأوصى التقرير، المتخصص في رصد مؤشرات السعادة على الصعيد العالمي، بأن "رفع مؤشر سعادة المواطنين المغاربة يتطلب تعزيز برامج الحماية والدعم الاجتماعي المؤسساتي، وتقليص الفوارق المجالية والاقتصادية، إلى جانب ترسيخ آليات مكافحة الفساد لترجمة المنجزات التنموية والبنيوية إلى أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنين"، مشيرا إلى أن النتيجة الإجمالية للمغرب وضعت بناء على قياس تأثير ستة متغيرات رئيسية، منها الناتج المحلي الإجمالي للفرد، الذي يشكل القوة الضاربة في تحديد مستوى الرضى العام، ويساهم بنسبة 30% من إجمالي تقييم المغاربة لحياتهم.

ويعد مؤشر حرية اتخاذ القرارات الشخصية، ثاني أكثر العوامل تأثيراً في المؤشر المغربي بنسبة تصل إلى نحو 18%، حيث سجل المغرب استقراراً نسبياً وإشارات إيجابية بخصوص شعور الأفراد بالاستقلالية والقدرة على تحديد خياراتهم الحياتية والمهنية.

وعلى مستوى الدعم الاجتماعي، جاء المغرب في مراتب متأخرة عالمياً (المرتبة 138)، إذ رصد التقرير ضعف الشبكات الهيكلية والدعم المؤسساتي المنظم. ورغم تسجيل حضور ملموس للمشاعر الفردية القائمة على التكافل العائلي والأسري، إلا أنها تظل غير كافية.

وفي محور مدركات الفساد، سجل التقرير استمرار الفساد الإداري والاقتصادي، ما يشكل "عبء سلبياً يلقي بظلاله على ثقة المواطنين في المؤسسات، مما يؤثر مباشرة على التقييم الشامل للرفاه العام". كما كشف التقرير عن جملة من التحولات الهيكلية التي رسمت مسار الرفاه في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث سجل "المسار التاريخي للترتيب" تراجعاً متواصلاً، بعدما حقق المغرب أفضل مراتبه سنة 2016 بتبوئه المركز 84 عالمياً، ليتراجع تدريجياً حتى استقر في المرتبة 112، وهو ما يعكس حالة من الثبات والجمود في المعنويات الوطنية العامة.

ويرتبط هذا التراجع بـ "تقاطع منحنيات المشاعر"، حيث نبه التقرير إلى تراجع تدريجي في المشاعر الإيجابية منذ عام 2010، مقابل ارتفاع مستمر في المشاعر السلبية، وهو ما أدى إلى اقتراب المنحنيين من التقاطع.

كما أشار التقرير إلى اتساع فجوة عدم المساواة في الرفاه، مما يعني وجود تباين صارخ ومتزايد بين مختلف الفئات الاجتماعية في كيفية تقييم جودة حياتهم اليومية وتلبية تطلعاتهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل