: آخر تحديث
طلب فدية قدرها 50 مليون دولار

متعاقد سابق يبتز "أرامكو" معلوماتيًا

18
18
15

إيلاف من بيروت: عادت شركة أرامكو السعودية هدفاً للقراصنة بعد نحو تسع سنوات من أسوأ هجمات إلكترونية تعرضت لها قيل حينها إن طهران على علاقة بها، لكن هذه المرة كانت عن طريق تسريبات تمت على يد أحد متعاقديها وهو "مقاول" طالبها بفدية مقدارها 50 مليون دولار من أجل استرجاع معلوماتها المسربة، بحسب تقرير نشره موقع "إندبندنت عربية".

وفي تأكيدات حديثة لعملاقة النفط العالمي قالت الشركة، يوم الخميس، إنه لا يوجد أي تأثير لما حدث من تسريبات في عملياتها. وأضافت في بيان "علمت أرامكو أخيراً بتسريب غير مباشر لحجم محدود من بياناتها التي يحتفظ بها متعاقدون خارجيون".

وأكدت الشركة أن "تسريب البيانات لم ينتج عن اختراق لأنظمتنا وليس له تأثير في عملياتنا، وستستمر الشركة في الحفاظ على أمنها السيبراني القوي".

ما حدث لأكبر شركة طاقة في العالم يعتبر شكلاً من أشكال الخطف الإلكتروني للبيانات الذي يدر الملايين للقراصنة الإلكترونيين، الذين يُشفرون بيانات ضحاياهم ثم يطالبونهم بالمال لتمكينهم من الوصول إليها مجدداً، وهو ما يعتبر أيضاً شكلاً من أشكال "برمجيات الفدية". 

ولم تفصح الشركة الكبرى من ناحية القيمة السوقية عالمياً عن هوية المقاول، وما إذا كانت البيانات قد تعرضت لقرصنة أو أنها تسربت بطريقة أخرى.

وقالت الشركة في  تصريحات مقتضبة لوكالة "أسوشيتد برس" قبل أيام "ثمة ملفات مسربة باتت تستخدم فيما يبدو لمحاولة ابتزاز إلكتروني من أجل فدية مقدارها 50 مليون دولار".

وأضافت بأنه "نما لعلمنا أخيراً نشر غير مباشر لعدد محدود من بيانات الشركة تحتفظ بها أطراف ثالثة متعاقدة معها".

وتقول الأنباء التي أوردتها مواقع على الإنترنت ولم تؤكدها الشركة أو تنفيها "إن جهة الابتزاز تمتلك ما حجمه واحد تيرابايت من بيانات أرامكو، وكانت قد منحت الشركة مهلة لحذف البيانات مقابل 50 مليون دولار من العملات المشفرة"، ولم يتضح بعد من يقف وراء مؤامرة الفدية.

وتعيدنا هذه الأزمة التي تواجهها الشركة التي أسست عام 1933 لأزمة أخرى تعرضت لها عام 2012 ولم تكن الوحيدة، إذ كانت من بين الشركات التي تعرضت لهجوم من فيروس "شمعون"، وهو القادر على إتلاف المعلومات على الأقراص الصلبة للحواسيب، وهو ما اعتبرته تقارير دولية أنه "أسوأ هجوم إلكتروني استهدفها"، كما جاء في "إندبندنت عربية".

واشتبه مسؤولو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" حينها في أن إيران تقف وراء هذا الهجوم.

وفي عام 2016 أيضاً أفادت وسائل إعلام سعودية أن هجمات إلكترونية استهدفت العديد من مؤسسات الدولة، فضلاً عن منشآت حيوية أخرى.

وعلى الرغم من أن الدولة الخليجية كانت عرضة للانتقاد بسبب ضعف بناها التحتية، وهو ما جعلها هدفاً للهجمات الإلكترونية، فإن هذا كان في الماضي بعد أن بدأت البلاد تخطو وعلى نحو متسارع بالاهتمام بأمنها "السيبراني" من خلال إنشاء مركز وطني للأمن السيبراني، وهو الأمر الذي حقق لها إنجازاً لافتاً في هذا المجال مطلع الشهر الحالي، بعد حصولها على المركز الثاني عالمياً من بين 193 دولة، والأول على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط وقارة آسيا، وفقاً للمؤشر العالمي للأمن السيبراني.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد