فِي أَوَّلِ اَلصُّبْحِ، وَفِي أَوَاخِرِ اَلنَّهَارْ
تَعَوَّدَتْ أَنْ تُسْدِلَ اَلسِّتَارْ
عَلَى حُدُودٍ تَفْصِلُ اَلْمَدَارْ
عَنْ أُفْقِهَا وَأُفْقِنَا
وَتُبْعُدُ اَلنَّهَارْ
عَنْ حُزْنِ لَيْلِنَا
فَلَا نَرَى اَلَّذِي تَرَى
و لَا تَرَى اَلَّذِي نَرَاهْ
تَعَوَّدَتْ
أَنْ تَخْنُقَ اَلْحُرُوفَ إِنْ تَلَعْثَمَتْ
فِي اَلصَّوْتِ، و اَلشِّفَاهْ
أَنْ تَفْتَحَ اَلنَّوَافِذْ
حِينَ تَهُبُّ اَلرِّيحْ
وَتُغْلِقَ اَلْمَنَافِذْ
إِنْ صَارَتْ اَلْأَيَّامُ تَسْتَبِيحْ
مَكَامِنَ اَلْأَسْرَارْ
فِي اَللَّيْلِ وَالنَّهَارْ
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
حِينَ أَضَاعَتْ دَرْبهَا
عَوَّدَهَا اَلضَّيَاعُ مَا عَوَّدَهَا
مِنْ أَغْرَبِ اَلْعَادَاتِ،
مِمَّا لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا
عَوَّدَهَا....
تَعَوَّدَتْ....
فِي أَوَّلِ اَلصَّيْفِ، وَفِي أَوَاخِرِ اَلشِّتَاءْ
أَنْ تَقْلَعَ اَلْأَشْجَارَ إِنْ تَكَاثَرَتْ
وَتَنْثُرَ اَلثِّمَارَ فِي اَلْهَوَاءْ
وَلَمْ يَعُدْ يَشْغَلُهَا
كَمْ رَبِحَتْ
أَوْ خَسِرَتْ
فِي اَللَّيْلِ، وَ النَّهَارْ
فِي اَلصَّيْفِ، وَ اَلشِّتَاءْ
فَالزَّمَنُ اَلدَّوَّارْ
مُخْتَلِفُ اَلرِّغَابِ وَالْأَهْوَاءْ
يُبْقِي اَلْأَمَانِي دَائِمًا
نَائِمَةً
فِي لَوْحَةِ اِنْتِظَارْ


