: آخر تحديث
شعر

جهاتٌ في خريطة

6
7
5

جهة ـ 1 ـ

تتوالدُ أنحاءٌ في عيني، تغشاني حيناً، كي أَتجاوزها

أطوي الأسرار، لأُغوي شدو الهيئة بالخطوة كي آتي

لأُماثلَ أَشلائي في ترتيبٍ لا يُبقي أثراً من عنواني،

لأظلَّ أتابع هولَ الصورة، منتشلاً ظلي، أُمسك

بالصوتِ أليفاً، تركبني معرفة الأسرار

فأتبعُها،

كي تتبعني، وتُعاودَ ما يبقى لي في حضرتها،

وأنا ما كنت ضئيلاً حين رجوتُ المنزلة الأعلى،

شاكستُ الغائب، أبحث عن إنساني

في عاصفةٍ

لم تنسج أبهاء خريطتها،

ما كنتُ لأعلم أني عند

مكاشفتي للدّهشة، سوف أكون أمامي

أخسرُني، وكأنَّ غريباً يخرج عن سنن الكهف

يصير

إمامي

ليصولَ

كأنَّ أساطين الأفكوهة

تطردُني

من أبّهة

للحاضر

كي أتقهقرَ

منكبّاً

فوق

نياشيني

أبرح أسفاراً

يتركُها أقراني

ما دمت

أرى

في

هولي هذا:

أنه ما من أحد

إلا قد جاء

لينساني.


جهة ـ 2 ـ

هي ذي أجوبتي ـ هذي المرة ـ تنشرني

لكن

أوضحُ مما كنت، لتنحرني في أقرب منعطفٍ

للبرهة

تغشى عيني عن صلبان

للبرج الغامض

أعرفها

تتحينُني

تستهويها ثرثرتي،

لما أعزفها مغتاظاً

تتصيد وجهي في ملمحه

عيني في رؤيتها

قلبي في كلِّ نشيدٍ أشربه

صدري في أجمل ملحمة للحلم

سأكنزها

ـ حين أكون وحيداً

أقرضُ خوف الدهليز

أُباغته

بوعيدي

ـ يستهويني هذا النَّافر

ثم يوزِّع أشغالاً

للطرفة

في أربع أنحاء

لا تتهجى ما اقترفت من لغة

تفصحُ عن شهوتها

أجراسي

لتسمِّي عيدي

وأنا أغسلها

من صدأ

يسكتها

يسكتني

ينتابُ

نياشيني

ووعيدي.


جهة ـ 3 ـ

إلى صادق شرفكندي

غامضٌ كلُّ شيء هنا

كيف نمشي إذًا خطوةً نحو ذاك الوضوح؟

مرةً لم نجد شكلنا في حدود المرايا

لتفرح أطيافنا

برهةً

بتفاصيلها

كيف نغدو

إذًا

واضحين؟

طقسُنا غامضٌ

ضحكُنا غامضٌ

شكلُنا غامضٌ

تهذي به

الطاولةُ

ليخاتلَ لون دمانا الرصاص

يجودُ به الصحن

والخبز

والنادبون

ثمّ تبكي الجريدةُ في خبرٍ غامضٍ

موتنا

أحدٌ ليس يعرف:

أي الجهات بدت وقتها

كي تصادر أنفاسنا

دوننا

غامضٌ كلُّ ما حولنا

غامضٌ

كيف نغدو إذًا

واضحين؟


جهة ـ 4 ـ

أنا أُفقٌ

عارم الورد

لن أُمَّحى في التوارد

وهو يضيّع عطراً

يدلُّ عليّ.

طويلاً ظللتُ

تهيل المرايا غياباً على سطوتي

حيث يشغل وجهي برود المسافة

بين ارتباكٍ

أدونه

والخطى

صحوةً

واضح الأقحوان:

شاهدٌ مطلعي

للكثير.

أخبّئه

لهفةً للبدايات

حين أُسلسلها أفقاً من ظنون

أخنجرُ أسئلتي

ـ وهي تمطر ـ

من سلطةٍ للرؤى

عارم الحلم في يقظتي

خامل الحلم

حين

أنام

نشيدي أُحاذره من أسىً جاهليٍّ

أذوبُ

لأبدو.

نسائي

يصدن عويلي

يسرن بأسفارهنّ

إلى ساحلٍ

لم أفرِّط

بآياته

كلما يعتريني البياض

أشفُّ له

ثم أتبعه

عالياً

صافياً

كي أشدّ على جهةٍ

فوق

ظهر

الكلام


1993.1.1

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات