في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
على القلبِ اِجتيازُ
متاهة
على الصمتِ أن يتقنَ
النَظرَ،
على النظرِ أن يحتارَ
على كلِّ الحواسِ أن
تنقلبَ.
فكلُّ السُّبلِ مُتاحةٌ
وكلُّ الطُرقِ سالكةٌ
وكلُّ ما هو مُتاحٌ قَدرٌ خاصٌ
وكلُّ طريقٍ إليكِ مشيئةٌ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
على الحياةِ أن تنتثرَ
على الضوءِ أن يخبوَ
وحيثما تكونينَ
مركَز الكونِ،
حولَكِ العالمُ يدورُ
ويُقتلُ"جاليليو" مرتين
ويبقى حيثُ تكونينَ
مَبعثُ الإشراقِ في لبِّ شمسِ الحياةِ
عندَها فلتخجلْ نظريةُ "البينغ بانغ".
كلُّ هذا الحبِّ فيكِ
معزولٌ
وكلُّ ما هو معزولٌ
ممنوعٌ للترغيبِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
على الوقتِ أن يتدحرجَ
ويقفَ،
على الروحِ أن تُغادرَ الجسدَ
على الجسدِ أن يبقى وحيداً
فكلُّ ما هو مُلكٌ يَشُذُّ
وكلُّ ما هو شاذٌ في الحبِّ
مجهولٌ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
على الكلمات أن تَهجِرَ الورقَ
ترفرفُ هواءَ نَّفَسٍ،
على كلِّ الجمادِ أنّ ينطقَ،
فكلُّ ما حولكِ سورُ وردٍ
وكلُّ ما يزهرُ فيه
عِطرُ ظلُّكِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
أنتِ علامةٌ فارقةٌ:
في الجهاتِ
في الوصولِ
حتى في اللقاءِ،
أنتِ صليبُ الحبِّ
في الفداءِ
أنتِ موسيقا الصمتِ
في الهَوّلِ
أنت الربُّ في الحبِّ،
كلُّ ما ينتظرُ القادمُ إليكِ
هيِّنٌ
كلُّ ما يُصعَبُ إليكِ
يَلِّدُّ،
أنتِ
أولُ المتاهةِ
وأخِرُّها...........
حتى الضيّـــــــــــــــــــــــــــــــــــاعِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
أنا، ووجهتي أنتِ
يحملُّني حريقٌ
ويتركُني حبٌّ
ويُضيءُ الطريقُ بكاءَ الشمسِ
في النهارِ
ويلحقُ بي غبارُ الشوقِ
في الضبابِ
كلُّ ما يدرُّ حليبَ اللقاءِ
يشتهيكِ
كلُّ ما يجولُ في خاطرِ العشقِ
يحتويكِ
أنتِ
الخارجةُ من غصنِ شجرةِ العصيانِ،
ترتضيكِ:
كلُّ الخطواتِ في الحبِّ إليكِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
أنا وبضعةُ قصائدَ خاصةٍ
نتسترُ على ما كان لنا
على ما ضاعَ منَّا
وما تاهَ في الطريقِ الوحيدِ إليكِ، عنَّا
لابسينَ حياء الكلماتِ
وصخبَها
غارقين في أتونِ الحرفِ
وظلِّه
حالمين بعراءِ اليقظةِ من حُلمِها.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
كلُّ الكلمات:
فراشاتُ قرابينِ الضوءِ فيكِ
كلّ الأسطرِ أسهمٌ مرسومةٌ في القلبِ
إليكِ
كلُّ ما فاتَ بعدكِ، عتباتُ البابِ
حين كانَ يلتقيكِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
أنتِ
فقط
أنتِ
أرخبيلُ الغيابِ
في بحرِ الوصالِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
أمتعتي:
رعشَةُ حُلمٌ
انقباضُ نَفَسٌ
والبقيةُ
حضورُ الرقصةِ
بأرضِ الحبِّ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
ذاك المطر
نعم المطرُ نفْسُهُ
الآن يهطلُ
يهطلُ لأصلَ إليكِ
يهطلُ لأننّي أكتبهُ في الطريقِ إليكِ
ذاك المطرُ يُغني،
يرقصُ
رامياً كلّ ربيعِ آذار باسمكِ
ماسحاً بيدكِ اليمنى
تفاحةَ البروزِ الحمراءِ من وجهكِ
في طريقي الوحيدِ إليكِ
أنا طيرٌ
حوصلتي ممتلئةٌ بكلماتك المرتبكةِ
جناحيَّ
يديكِ
في حملي إليكِ وأنا معكِ.
وداعي
في دعوتكِ لي بالسفرِ مَعَكِ.
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
بَسملتي
أُحبُّكِ
خاتمتي
أُحبُّكِ
وصولي ليس بذي شأنٍ
فقط، فقط
هو أنتِ أسعى
في الطريقِ الوحيدِ إليكِ.
فكلُّ حُبٍّ سلوكُ جنونٍ
وكلُّ جنونٍ هو حياةٌ هِبةٍ،
من الحبِّ
فيكِ
فيَّ
إليَّ
إليكِ.


