: آخر تحديث

الإمارات وطن بمساحة العالم

4
4
3

في عالم يعجُّ بأنواع من التحديات والأخطار، ويزداد فيه حجم التهديدات، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة رقمًا صعبًا ولاعبًا دوليًّا في معادلات القوة على الساحة الدولية، لتبرهن للعالم بأنها قوة سياسية واقتصادية وتنموية صاعدة، وحجزت لها مكانة مرموقة على خارطة العالم.

لم تكن النهضة الإماراتية وليدة الصدفة فحسب، إنما هي ثمرة لرؤية قيادة سياسية آمنت بأن بناء الإنسان مهمة تسبق بناء العمران، فاستطاعت الإمارات أن تفرض مكانتها كقوة فاعلة على الساحة الدولية، متسلحة بابتكار لا يعرف الحدود وطموح يعانق المريخ، دولة قوية متماسكة لا تستعرض ركائز قوتها، بل تمد يدها لتشارك العالم قصص نجاحها، ويمكن لي كمتابع للسياسات والأشخاص أن أصفها كقوة تقودها الحكمة، حباها الله بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس الدولة، قائدًا قريبًا من نبض الشعب، اتصف برؤيته الثاقبة، مسكونًا بهموم أمته العربية، متطلعًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، والذي جعل من الوطن عنوانًا للشموخ والإنجاز.

لقد اختبرته المحن والشدائد، وسط ظروف بالغة التعقيد، لتظهر لنا ثمار منجزاته، والتي نالت إعجاب العالم في ملحمة الدفاع عن الوطن بسواعد رجال القوات المسلحة التي سهر قائد الوطن لسنوات طوال على إعدادها وتدريبها وتسليحها، للذود بسياج من نيران أحرقت ودمّرت صواريخ ومسيرات العدوان الغاشم، فأثبتت الإمارات أنها نموذج في الوحدة والتلاحم الوطني في ملحمة التصدي للعدوان الغادر.

أتذكر مرة سألني شقيق عربي من بعيد: كيف هي الحياة في الإمارات؟

أجبته باقتضاب: أخي، من الصعب أن أشرح لك بدردشة على الهاتف مزايا وسجايا شعب الإمارات الطيب الأصيل، وسماحة وتواضع شيوخهم الكرام، ولا أشرح لك عن طبيعة الخدمات وانتظامها وسرعتها وجودتها، والأهم من ذلك التعامل الحضاري والرقي الإنساني.

الإمارات بلد ساحر وعجيب، لا يشعر فيه المقيم بأنه غريب الدار، بل هو شريك في مسيرة التنمية وجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، بفضل قوانينها العادلة ومتابعة وتوجيهات القيادة الرشيدة، تحولت الإمارات إلى ملاذ آمن يوفر جودة حياة تضاهي أرقى المعايير والممارسات العالمية.

المقيم في الإمارات يجد احترام المعتقد والتقدير لجهوده، وجعلت من التسامح أسلوب حياة لتثبت أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على ترسيخ قيم التعايش والتعاون واعتبار حياة الإنسان قيمة عليا، ناهيك عن صمام الأمان لمستقبل أبنائه، مما جعلها الوجهة الأولى للباحثين عن حياة كريمة ومستقرة.

إن بصمة الإمارات الإنسانية تجاوزت حدود الجغرافيا، فهي تتصدر دومًا قوائم الدول الأكثر عطاءً ومساعدات إنسانية، إيمانًا منها بأن الإنسانية في جوهرها قيمة عليا لا تتجزأ.

ستبقى الإمارات العربية المتحدة، بالرغم من كل سهام الحقد والإنكار من نفوس مريضة هنا وهناك، تغذيهم آلة الدعاية المسمومة من طرف الإخوان المسلمين، أو الأصح الإخوان المفلسين، بالرغم من كل النكران والجحود ممن كانت تظنهم أشقاء قريبين وأصدقاء مخلصين، إلا أن الشدائد كشفت لها من هو الشقيق الوفي والصديق الصدوق، ومع كل ذلك ستظل هي الدولة العربية والعالمية، القصة الملهمة التي تُروى للأجيال، قصة دولة جعلت من قوتها درعًا للإنسانية، ومن أرضها المعطاء وطنًا لكل من يحلم بمستقبل أفضل.

شكرًا للإمارات الحبيبة وقائدها الشجاع الشيخ محمد بن زايد، والذي قاد بلده في أحلك وأصعب الظروف، وعبر به إلى بر الأمان، شكرًا لبلد حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، قلب العالم النابض بالمحبة والسلام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.