: آخر تحديث
عندما تروي التروس والنوابض قصة ثلاثين عاماً من الإبداع

هل هي ساعة أم عمل فني؟.. بارميجياني فلورييه تجيب بخمس نسخ فقط

3
3
2

إيلاف من لندن: اسأل أي جامع ساعات عن معنى "الساعة الفاخرة"، ونادراً ما ستحصل على إجابة بسيطة. فهل هي أداة لقياس الوقت؟ أم استراتيجية استثمار جادة متنكرة في هيئة قطعة مجوهرات؟ أم أنها عمل فني قابل للارتداء لعشاق المنحوتات التي تنبض بالحركة؟ الحقيقة أنها غالباً ما تكون كل ذلك في آن واحد، بحسب اليوم والمعصم والسوق.

في أبسط تعريفاتها، تظل الساعة أداة لقياس الوقت. فهي تؤدي بهدوء مهمة يستطيع هاتفك الذكي إنجازها بدقة أكبر وتكلفة أقل ومن دون الحاجة إلى كل تلك المعجزات الميكانيكية المعقدة. ومع ذلك، لا نزال مفتونين بالنوابض والتروس والهياكل الدقيقة المتحركة التي تجعل الثواني تبدو أكثر قيمة ومعنى.

ثم تأتي حجة الاستثمار. فبعض الساعات تتصرف كأصول مالية تتمتع بحملة تسويقية أفضل. فالندرة، والإرث التاريخي، والتعقيدات الميكانيكية، وهيبة العلامة التجارية، كلها عوامل قادرة على تحويل قطعة ميكانيكية إلى أصل قد ترتفع قيمته بمرور الوقت، أو على الأقل تمنح مالكه موضوعاً شيقاً للحديث عنه خلال حفلات العشاء. وبالطبع، وعلى عكس الاستثمارات التقليدية، تبدو الساعات أنيقة حتى عندما تكون في طريقها إلى خسارة بعض قيمتها، وهي ميزة لا تتوافر في معظم المحافظ الاستثمارية.

لكن الحجة الأكثر إقناعاً قد تكون الأبسط: النظر إلى الساعات بوصفها فناً. ليس فناً يُعلّق بالضرورة على جدران المتاحف ــ رغم أن ذلك يحدث أحياناً ــ بل فناً يمكن ارتداؤه. إنها أشياء صاغتها الأيدي البشرية، والهوس بالكمال، والالتزام شبه غير العقلاني بأدق التفاصيل. وبهذا المعنى، لا تتعلق الساعة بإخبارك بالوقت بقدر ما تتعلق بسرد قصة؛ قصة عن الحرفية، والتقاليد، وأحياناً عن صانع ساعات قرر أن عبارة "جيد بما فيه الكفاية" لا ترضي طموحه.

وبالطبع، تتداخل هذه الفئات جميعها. فقد يشتريها أحد الهواة بدافع الشغف، ويبرر اقتناءها بوصفها استثماراً، ثم يجد نفسه في النهاية يحدق في الميناء كما لو كان ينظر إلى منحوتة مصغرة تنبض بالحياة. وهنا يكمن سحر صناعة الساعات الراقية؛ فهي ترفض أن تُختزل في وظيفة واحدة أو غرض واحد.

في الأسفل:
عندما يقتصر إنتاج ساعة ما على خمس نسخ فقط، يصبح السؤال حتمياً: هل هي ساعة لقياس الوقت، أم استثمار، أم عمل فني؟

مع ساعة Parmigiani Fleurier Carillon Tourbillon الجديدة، تقدم الدار حجة مقنعة تجعل الإجابة: الثلاثة معاً.

صُممت هذه الساعة احتفاءً بالذكرى الثلاثين لتأسيس الدار، وتُعد من أكثر إبداعاتها خصوصية حتى اليوم. وقد استُلهمت من ساعة جيب تعود إلى القرن التاسع عشر، قام مؤسس الدار Michel Parmigiani بترميمها داخل ورشاته، لتتحول تلك القطعة التاريخية إلى مصدر إلهام لإبداع يجمع بين الذاكرة والحرفية والابتكار المعاصر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل