إيلاف من لاس فيغاس: في خطوة تعكس طموحاً غير مسبوق لتجاوز الحدود المحلية، أعلن صانعو الفيلم الملحمي الهندوسي "رامايانا" عن خطة استراتيجية لتقديم القصة الكلاسيكية التي يعود عمرها إلى 5000 عام في جزأين سينمائيين ضخمين، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مؤتمر "سينماكون" الدولي في لاس فيغاس.
بلغة الأرقام، رصدت الشركات المنتجة ميزانية إجمالية تصل إلى 500 مليون دولار (نحو 4 مليارات روبية هندية)، مما يجعل "رامايانا" أغلى إنتاج في تاريخ السينما الهندية على الإطلاق. ويهدف المشروع، الذي يقوده المنتج ناميت مالوترا عبر شركته (DNEG) بالتعاون مع شركة (Monster Mind Creations)، إلى منافسة سلاسل عالمية مثل "سيد الخواتم" و"ديون" من حيث المؤثرات البصرية والدراما الإنسانية.
جدار المنافسة العالمية
شهد مؤتمر "سينماكون" عرض ملصقات الفيلم والمواد الترويجية جنباً إلى جنب مع أضخم إصدارات هوليوود، في إشارة واضحة إلى نية بوليوود تصدير ثقافتها إلى الجمهور الغربي بأسلوب "الفانتازيا العالمية". ويروي الفيلم قصة الأمير راما، الذي يجسد دوره النجم رانبير كابور، ورحلة نفيه إلى الغابات لمدة 14 عاماً برفقة زوجته سيتا (تجسد دورها ساي بالافي) وأخيه، ومواجهته للشيطان "رافانا" الذي يؤدي دوره النجم "ياش".
بحسب ما ورد في التقارير الفنية الموثقة، من المقرر إصدار الجزء الأول من الفيلم في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر 2026، تزامناً مع احتفالات عيد "ديوالي"، على أن يتبعه الجزء الثاني في عام 2027. ويعول المخرج نيتيش تيواري على توليفة تجمع بين العمق التاريخي للملحمة وأحدث تقنيات المؤثرات البصرية التي تشرف عليها شركة (DNEG) الحائزة على جوائز أوسكار.
ساعة الصفر للسينما الهندية
يرى مراقبون أن هذا التوجه لا يمثل مجرد فيلم سينمائي، بل هو "مانيفستو" جديد للقوة الناعمة الهندية، حيث يسعى صناع العمل إلى تحويل "رامايانا" من نص ديني وتاريخي محلي إلى منتج ثقافي عالمي عابر للحدود. الرهان على 500 مليون دولار يضع السينما الهندية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على إدارة الإنتاجات المليارية وجذب شباك التذاكر العالمي.


