: آخر تحديث

مونديال 2026: المداورة على الجهة اليسرى في صفوف فرنسا

3
3
4

إيست راذرفورد (الولايات المتحدة) : إذا كان ديدييه ديشان يمتلك في تشكيلته الأساسية تسعة لاعبين أساسيين لا جدال عليهم، فإن مدرب "الزرق" يعتمد سياسة المداورة على مركزي الجهة اليسرى منذ بداية مونديال 2026، كما كان الحال خلال الموسم المنصرم.

تارة تيو هيرنانديز وديزيريه دويه، وتارة أخرى لوكا دينيي وبرادلي باركولا، من دون أن تشكّل هذه الثنائيات بالضرورة انسجاما واضحا في ما بينها.

وخلال المباريات الثلاث في دور المجموعات التي فازت بها فرنسا في الولايات المتحدة، قبل مواجهتها في ثمن النهائي الثلاثاء في إيست راذرفورد ضد السويد (17:00، 23:00 بتوقيت باريس)، عمد ديشان بشكل منهجي إلى تغيير لاعبيه الاثنين في الجهة اليسرى، وقد يميل إلى تكرار التجربة في هذه المواجهة الإقصائية الأولى.

وكان هيرنانديز، الظهير، ودويه، الجناح، أساسيين أمام السنغال (3 1)، كما كانا خلال مباريات الإعداد، ثم تركا مكانيهما لدينيي في الدفاع وباركولا في الهجوم أمام العراق (3 0)، قبل أن يستعيدا موقعيهما ضد النروج (4 1) في بوسطن.

أمام السويد التي تضم فيكتور يوكيريس وألكسندر إيزاك وأنتوني إلانغا، يبدو الاتجاه نحو إشراك دينيي، ظهير أستون فيلا، وباركولا، جناح باريس سان جرمان، أساسيين.

ديني ضمانة دفاعية

في مركز الظهير، منذ عودة لوكا دينيي إلى المنتخب في بداية موسم 2024 2025، لم ينجح لا هيرنانديز ولا دينيي، أقدم "الزرق" في المجموعة (خاض أول مباراة دولية عام 2014)، في فرض أسلوبه المختلف كليا.

ويمتاز هيرنانديز بنزعته الهجومية، رغم أن ظهير الهلال السعودي لم يعد يبلغ المستوى الذي جعله أساسيا لا يُمس في مونديال 2022 في قطر.

أما دينيي (32 عاما) فيتميّز بالرصانة والموثوقية الدفاعية، وهو ما قد يرجّح كفّته للبدء أساسيا أمام السويد وثلاثيها الهجومي، الخطر الأكبر لفريق يبدو في المتناول على الورق بالنسبة لفرنسا.

خصوصا أن تيو هيرنانديز (28 عاما) أظهر مؤشرات مقلقة على ضعف دفاعي أمام الجناح النروجي أوسكار بوب، الذي راوغه مرارا وأجبره على ارتكاب ركلة جزاء تصدى لها في النهاية مايك مينيان.

وفي الخط الأمامي، يملك ديشان أيضا خيارا بين أسلوبين مختلفين بالنسبة إلى الشابين الباريسيين.

وقال زميلهما في النادي لوكا هيرنانديز "ديزيريه لاعب تقني أكثر بالكرة وقادر على خوض المواجهات الفردية في أي لحظة. أما برادلي فيتميّز أكثر بالعمق وبالسرعة".

توافق أكبر على باركولا

لكن، وعلى عكس الظهيرين، لا ينطبق المنطق نفسه تماما. إذ إن ديزيريه دويه (21 عاما) يتقدّم باركولا (الأكبر بعامين) في النادي كما في المنتخب. فمساحته في اللعب وقدرته على الحسم، أكثر بكثير من لاعب ليون السابق، جعلا منه تقريبا ندا لكليان مبابي وعثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه، الثلاثي السحري في صفوف فرنسا. فضلا عن أن سرعة باركولا عند دخوله بديلاً كانت تحدث الفارق أمام دفاعات متعبة.

غير أن عامل الانسجام مع الثلاثي الهجومي الأساسي قد يصب في مصلحة باركولا في نهاية المطاف.

فباركولا يدافع بصورة طبيعية أكثر من دويه، وهو عنصر مهم أمام السويد، كما أن التزامه أكثر بخط جناحه يجعله يتكيّف بسهولة أكبر مع اللعب المحوري لأوليسيه ومبابي، من دون التسبب بازدحام في وسط الميدان.

وعند عودته إلى الولايات المتحدة بعد حضوره جنازة والدته في فرنسا، شدد ديدييه ديشان للاعبيه قائلا "منافسة جديدة تبدأ" مع انطلاق مباريات الإقصاء المباشر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة