باسادينا، كاليفورنيا (الولايات المتحدة) : استعدّت المكسيك، إحدى الدول المضيفة لكأس العالم لكرة القدم، بفوز ودي شاق على أستراليا 1 0 أمام قرابة 80 ألفا من جماهير "إل تري" في ملعب روز بول قرب لوس أنجليس السبت.
وسجّل المدافع يوهان فاسكيس هدف اللقاء الوحيد، حين تابع برأسه بمهارة ركلة ركنية نفذها أليكسيس فيغا في منتصف الشوط الأول.
وسيطر المنتخب المكسيكي على الاستحواذ، لكن أستراليا، التي لعبت في معظم الفترات على الهجمات المرتدة وكانت متماسكة دفاعيا عموما، أهدرت عدة فرص جيدة كان من شأنها إسكات الجمهور المتحمس.
وأقيمت المباراة على الملعب التاريخي الذي استضاف نهائي كأس العالم في الولايات المتحدة عام 1994، علما أن روز بول لن يكون ضمن ملاعب البطولة هذا الصيف.
واكتسى المدرج الأخضر بغالبية ساحقة من أنصار المكسيك، التي ستستضيف نسخة 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، مع حضور محدود باللون الأصفر الأسترالي في أرجاء المدرجات الواسعة.
ورغم سيطرة المكسيك على الكرة منذ صافرة البداية، جاءت أول فرصة حقيقية لصالح الأسترالي جاكسون إيرفاين، الذي استغل كرة مرتدة من ركلة حرة وسددها على عجل إلى جوار القائم.
لكن "إل تري" بدأ يترجم أفضليته. فأرسل لويس تشافيس كرة عرضية إلى فيغا، الذي قابلها برأسه، لكن الحارس ماتيو راين أبعدها برد فعل سريع إلى فوق العارضة.
وبعد لحظات، افتتحت المكسيك التسجيل. جاء الهدف من ركنية مقوّسة نفذها فيغا، حوّلها فاسكيس برأسه إلى الأرض لترتد من القائم الداخلي وتعانق الشباك، بعيدا عن متناول راين الممدد.
وكان الدفاع الأسترالي سيئ التنظيم في الكرة الثابتة، رغم تمتعه بفارق واضح في الطول، بما في ذلك وجود المدافع العملاق هاري سوتار (1.98 م).
وحصل "سوكيروز" على فرصة ذهبية لمعادلة النتيجة قبيل نهاية الشوط الأول.
فقد اندفع حارس المكسيك راوول رانخل خارج منطقته لالتقاط كرة طويلة، لكن المدافع ماتيو تشافيس غارسيا تجاهل النداء، ليحوّل الكرة برأسه مباشرة إلى مسار الأسترالي محمد توريه.
وكان مهاجم نوريتش سيتي البالغ 22 عاما، المولود في مخيم للاجئين في غينيا لوالدين ليبيريين، قبل أن يهاجر طفلا إلى أستراليا، أمام مرمى مفتوح، لكنه سدد كرة مقوّسة ضلت طريقها إلى خارج المرمى.
ودخلت أستراليا الشوط الثاني بصورة أكثر إيجابية. وأطلق إيدن أونيل تسديدة قوية من مسافة بعيدة تصدى لها الحارس ببراعة.
وبدأ المنتخبان بإجراء سلسلة من التبديلات. وأشركت المكسيك الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا (40 عاما)، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم السادسة في مسيرته، وهو رقم قياسي يرجّح أن يتقاسمه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وتعاون البديلان الأستراليان بول أوكون إنغستلر وأيدين هروستيتش في فرصة خطرة، لكن تسديدة هروستيتش من داخل المنطقة أُحبطت في الوقت المناسب.
ورغم أن أستراليا فرضت سيطرة أكبر في الشوط الثاني، اعتقدت المكسيك أنها ضاعفت النتيجة قبل ربع ساعة من النهاية، حين سدد خيسوس غاياردو كرة ارتطمت بهروستيتش ودخلت المرمى.
إلا أن الحكم كان لا يزال يرسم بخاخ الخط الفاصل لوقوف المدافعين الأستراليين خلفه، فقرّر إلغاء الهدف، وسط غضب لاعبي المكسيك وجماهيرهم الصاخبة.
وستخوض المكسيك مباراة تحضيرية أخيرة على أرضها أمام صربيا الخميس، قبل أن تفتتح مشوارها في كأس العالم في 11 يونيو/حزيران ضد جنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي.


