: آخر تحديث

غزة.. "وأبناء غزة"!!

20
24
19
مواضيع ذات صلة

وكأن أموال هذه الأمة ليست مكدسةً في بنوك الشرق والغرب وكل مكان حتى يتزاحم عشرات الألوف من الشباب الفلسطينيين أمام الغرف التجارية في قطاع غزة وهم يلوحون بطلبات الحصول على "إذون عملٍ" في المناطق الإسرائيلية، وهنا فقد قال مسؤول إسرائيلي أنّ مجموع التصاريح التي منحتها إسرائيل لهؤلاء بلغت سبعة آلاف تصريحٍ، والمعروف أنّ الإسرائيليين قد دأبوا على فرض حصار مشدد منذ نحو خمسة عشر عاماً على "القطاع" الذي يتجاوز عدد سكانه مليونيّ فلسطينياً معظمهم من اللاجئين الذين غادروا قراهم ومدنهم تحت ضغط قوات الاحتلال الإسرائيلية.

والمشكلة هنا هي أنّ من المتوقع أن يرتفع عدد الذين سيضطرون إلى العمل في إسرائيل إلى عشرين ألفاً وهذا غير أعداد فلسطينيي الضفة الغربية الذين اضطروا إلى العمل في الأرض المحتلة في عام 1948 وهكذا وكأن كل هذه الأعداد من هذا الشعب العظيم باتت مضطرة للحلول محل الإسرائيليين الذين تفرّغوا للالتحاق بالجيش الإسرائيلي الذي تشير التقديرات الغربية إلى أن أعداد المنتسبين إليه لا تقل عن أعداد أحد أكبر الجيوش العربية.

والمهم هنا هو أنَّ التنظيمات الفلسطينية "الفدائية" ومن بينها حركة "حماس" قد اضطرت لأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار وإذْ أنه لا يعقل أن "تهاجر" كل هذه الأعداد من الفلسطينيين مع مطلع شمس كل صباح إلى إسرائيل وتضطرَّ الفصائل المسلحة أن توقف عملياتها ضد ما كانت تصفه بأنه: "العدو الصهيوني" وحقيقة أنّ المفترض أنْ تأخذ هذا كله بعين الاعتبار الدول العربية المقتدرة التي من المعروف أنها تفتح أبوابها في هذا المجال لعشرات لا بل مئات الألوف من ابناء العديد من الدول الآسيوية.

وهنا فإنّ المعروف أنّ حركة "حماس" التي تعتبر القوة الرئيسية في قطاع غزة قد دأبت، إنْ سابقاً وإنْ لاحقاً وحتى الآن، على "تهريب" أموالها إلى بعض الدول الخليجية وأيضاً إلى إيران والبعض يقول وإلى تركيا وذلك في حين أنّ هذه الأموال يجب استثمارها في هذا "القطاع" الذي دأب شبابه على التزاحم كل صباحٍ أمام ابواب الحدود الإسرائيلية.

وهكذا فإنّه على "السلطة الوطنية" وعلى حركة "فتح" وأيضاً على حركة "حماس" وباقي التنظيمات الفلسطينية أن تبادر إلى معالجة هذه المسألة الخطيرة وحيث أنه من العار والعيب أن تضطر كل هذه الأعداد من أبناء قطاع غزة إلى التسابق للذهاب لإسرائيل.. بينما الأموال العربية تطفح بها البنوك والمؤسسات الكونيّة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي