: آخر تحديث

مختصر مفيد

28
27
8
مواضيع ذات صلة

مجدي الحلبي

هناك من يرسل ابناءه لاستكشاف كوكب المريخ والزهراء وهناك من يرسلهم للثأر والموت حول قبور الاولياء. ذكرى حرب أكتوبر فرصة لتقدير وتكريم انور السادات، أما تعويم الأسد فما هي إلا فقاعة إعلامية أنتجتها أدوات الممانعة بصمت أميركي. وثائق باندورا تورط ملوكًا ورؤساء والعقل يبقى نقطة البداية والنهاية في مدارات الكون.

الزهراء 

في عز الأيام الأولى لافتتاح معرض إكسبو دبي، وفي إطار احتفالات الخمسين لتأسيس دولة الإمارات، أعلن الشيخ محمد بن راشد عن إطلاق رحلة فضاء جديدة إلى كوكب الزهراء ومدار أقماره، رحلة تبعد ملايين الأميال عن كوكبنا هذا، رحلة تضاف إلى مسبار الأمل لتتفوق الإمارات علميا على دول عظمى وكبرى.

هناك من يرسل ابناءه لاستكشاف الفضاء إلى المريخ ولكوكب الزهراء، للاستفادة والافادة، للاستفادة من بحوث الفضاء واستكشافه ولإفادة البشرية من نتائج البحوث، وهناك من يرسل ابناءه للموت على مقام زينب وللثأر بسبب خلاف حصل قبل 1400 سنة، من أجل التعبير عن الحقد وتثبيت ثقافة الموت لدى اتباعه، فهو لا يمكن أن يستمر من دون استغلال الدين ونسج الحكايات الكاذبة وتأليه هذا وذاك وتأجيج العواطف المذهبية العمياء. هناك ثقافة الحياة والعلم والعقل وهناك ثقافة الموت، وشتان ما بين الثرى والثريا.

أكتوبر

تحل ذكرى حرب أكتوبر 1973 ونتذكر فيها رجلًا عظيمًا، أطلقوا عليه اسم بطل الحرب والسلام، الراحل أنور السادات.

كان رجلًا فذًا واستثنائيًا في زمن كثر فيه النفاق وراجت التجارة بالقضية وتفرق الأخوة وتقاتلوا وتخاصموا، أنور السادات كان وحيدًا بينهم، تمتع ببعد نظر نادر في تلك الأيام وبجرأة منقطعة النظير، حط بطائرته في مطار بن غوريون وأدهش الإسرائيليين الذين لم يصدقوا أنه سيأتي إلى حين ظهورة في باب الطائرة ملوحًا بيده بابتسامته العريضة.

جرأة السادات كلفته حياته، فقد اغتاله الإخوان الجبناء إلا أنهم لم يستطيعوا قتل ثقافة الحياة والسلام التي أرساها لدى الشعب المصري وثبتها في الشرق الأوسط.

أنور السادات كان متيقنًا أن الحل الوحيد هو السلام ووقف سفك الدماء والتوصل إلى تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. الشرق الأوسط والعالم يفتقدان جرأته وإصراره.

باندورا

وثائق باندورا الجديدة تكشف عن عمق وضخامة التهرب الضريبي العالمي، تكشف أن كل قانون مهما اشتدت بنوده يمكن إيجاد ثغرات فيه واستغلالها والالتفاف حوله.

قد يكون تسجيل شركة في جزر العذراء ببريطانيا قانونيًا، لا لبس فيه، لكن تكون رائحته كريهة، لماذا يسعى ملك، أو رئيس دولة، أو رئيس وزراء، أو نائب في البرلمان، أو ملياردير، إلى نقل أمواله لشركات في أماكن لا ضرائب فيها مع العلم أن هذا الملك أو الرئيس يُلزم مواطنيه دفع الضرائب والتزام القوانين المالية والتصريح عن الدخل والأملاك والثروات؟ لماذا يشتري ملك بيوتًا فارهة سرًا عبر شركات وهمية وبأسماء مختلفة ومتنوعة؟ ولماذا يكدس رئيس وزراء أموالًا في حسابات سرية؟ أو يودع ملياردير أموالًا في صناديق خيرية وهمية؟ ألا يكفيهم ما لديهم؟

عندما يقوم حاكم بلد أو نائب في البرلمان بأمور كما جاء ضمن وثائق باندورا، فإن ذلك يعني عدم ثقته باستقرار بلاده، فيضع مستقبلها على كف عفريت ويفضّل مستقبله الشخصي على مصير الملايين أو عشرات الملايين من أبناء شعبه وبلده. حاكم كهذا عليه المغادرة فورًا ومن دون تأخير.

تعويم

في الاونة الاخيرة نسمع كثيرًا مصطلح "تعويم الاسد" وما يعنيه هو أن هناك أطرافًا دولية وعربية تحاول وبأوامر أميركية إعادة تأهيل بشار الأسد حاكمًا لسوريا.

ربما تبالغ الصحافة والإعلاميون الموالون والمقربون والمتسترون بعباءات آخرى وقلبهم مع ديكتاتور الشام في هذا الموضوع، وقد يكون الأمر مختلفًا عما يطرحه البعض. فقد قال أحد العارفين بدهاليز السياسة الإماراتية أن هناك توجهًا خليجيًا مع توافق روسي - وأميركي للنهوض بسوريا البلد لا النظام، وهناك عمل وخطوات على نار هادئة لعودة السوريين إلى بيوتهم وإعمار سوريا وإجراء تغييرات جذرية في نظام الحكم والمؤسسات.

هذا العارف الثقة تحدث عن خطط عمل مفصلة ومتفق عليها مع أغلبية الأشقاء العرب والحلفاء على تنظيف سوريا من الدخلاء واستعادة استقلالها وسيادتها، ووافقه في ذلك دبلوماسي سعودي أكد بشكل قاطع ألا مستقبل للأسد ونظامه في المرحلة المقبلة، وأن العملية ستستغرق وقتًا، والمطلوب الصبر والتروي وليس اطلاق الإتهامات بتعويم نظام مجرم لا خير فيه لأهله وشعبه.

دوائر ونقاط

نور العقل نقطة البداية وحوله تدور النفوس والكلمات لاستذكار السابق واستكشاف التالي، عندها يصبح الوصول إلى مدار كوكب الزهراء أو غيره متاحًا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي