: آخر تحديث

الملاذ المعسول

37
38
40

شيء ما … يجعلني ألوذ بالكتابة كلما غامت أجواء الروح، وتوجّستُ انهماراتها، وأوشكَت الدروب أن تكتظ بالفَيْض المُخيف، وكأن القلم عصاي التي أتوكأ عليها، وأهش بها على ألمي، أو أعزف عليها نغمي

هي مستراحي الذي أجد فيه ذاتي كما هي.. لا الذات التي يراها الآخرون، أو بمعنى آخر: أريها الآخرين.
ما شعرتُ بعبارة «ربِّ كما خلقتَني» إلا حين أكتب، أكتشف نفسي جيدا، وأعرف خباياي أكثر من ذي قبل.
أحب الكتابة؛ لأنها ببساطة حرث لكوامن الروح، وفي الوقت نفسه هي بلسم وطلسم لأوجاعها، إنها عملية معقدة أشبه بالغوص في داخل النفس البشرية .. ذلك العالم السحري المجهول!
وأعجب ما في الكتابة أننا نهرب إليها من أنفسنا، ونهرب منها إليها، هي الموئل والملاذ لكل من أدركته بلوى الوعي .
هنري كاليه اختصر الكثير من الآلام في عبارة خلّاقة حين قال:
«لا تَهُزَّني، فأنا مليءٌ بالدموع»
وفي الوقت نفسه يسمح لقلمه أن يهزه، فينهمر مع مداده ما كان يخشى عليه من الظهور!
حقّا.. الكتابة عالم سحري مجهول .
وأضيف الآن : ومجنون ..
وآخر إضافة : ومعسول .


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.