: آخر تحديث

حتّى أشجارنا لم تسلم من بطش اردوغان 

66
73
69
مواضيع ذات صلة

تركيا المحتلة تقطع وتنهب اشجارنا وسط الصمت الدولي والعربي والمحلي المقزز:
بينما تتواصل الانتهاكات التركية في إقليم كوردستان عسكرياً وديموغرافياً، في واقع بات أشبه بالاحتلال, أو بالاحرى هو احتلال غاشم وممارسة سياسة الأمر الواقع ضد العرق ارضاً وشعباً، كشفت لجنة الأمن ببرلمان إقليم كوردستان قبل أيام ، إن ( القوات التركية بدأت بفتح طرق جديدة في المناطق الحدودية الوعرة لتسهيل دخولها)، مبيناً ان : (هذه الطرق تقع ضمن مناطق الشريط الحدودي التابعة لقضائي زاخو والعمادية في محافظة دهوك بإقليم كوردستان).
واضاف رئيس لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كوردستان،السيد  ريفنك هروري: (ان شركات تركية قدمت إلى تلك المناطق الجبلية الوعرة بدعم ومساعدة  القوات التركية وبدأت بقطع الأشجارالعملاقة المتواجدة في الغابات الكثيفة، وعليه تعرضت مساحات واسعة من الغابات  والبساتين والمراعي للتدمير والحرق في المناطق الحدودية خلال الايام الماضية مما اسفرعن خسائر وأضرار بيئة كبيرة بالمنطقة). 

حقائق عن جرائم تركيا في العراق: 
إن أكثر من ألفي دونم من البساتين والغابات في ناحية "كاني ماسي"  احترقت خلال شهر واحد  وتحديداً بعد ان نفذ الجيش التركي المحتل في 23 نيسان الماضي،عمليات إنزال كبيرة لقوات "كوماندوز التركية "  المختصة في المعارك الجبلية على جبل زنارا "كيستة" المطل على قرية "كيستة" الحدودية بناحية "كاني ماسي" شمالي دهوك وأقامت عدة نقاط عسكرية هناك .
وتشير المصادر الرسمية في حكومة إقليم كوردستان إلى أن سكان أكثر من (360 ) قرية حدودية في محافظة دهوك هجروا قراهم قسراً، خلال الـ20 سنة الماضية، بسبب  القصف المدفعي والجوي للنظام التركي المحتل ، فيما لقي عشرات المدنيين مصرعهم في الأعوام الخمسة الماضية جراء القصف العشوائي التركي ,إضافة إلى خسائر مادية كبيرة . وخاصة  ان هذه المناطق الجبلية تُعتبر مصدراً رئيسياً لأجود أنواع المواد الغذائية الطبيعية، وتُنتج أفضل أنواع العسل على مستوى العالم من مناحلها, إضافة إلى تدمير العديد من المنشآت الحيوية.
ونتيجة استمرار الجرائم التركية بحق اهالي القرى في إقليم كوردستان ,نزح سكان قرية (ادني )الحدودية شمالي محافظة دهوك، الثلاثاء (25 أيار 2021)، من قريتهم بالكامل جراء القصف التركي المستمر والعشوائي  وبغطاء جوي كثيف، وبالذات من الطائرات الحربية المُسيرة، التي تكاد ألا تغيب عن سماء الإقليم . 
ومن الجدير بالذكر ان نزوح قرية (ادني )الحدودية التابعة لناحية كاني ماسي ، هي الثالثة بعد قريتي (كيستة وجلك )خلال شهر واحد فقط.
اخيراً ..
ان الجيش التركي المحتل يحاول جاهداً كما فعل في شمال سوريا وتحديداً في عفرين المحتلة ان يخلق من جهة أزمة إنسانية يُحملها لحزب العمال الكوردستاني، ومن جهة ثانية يستهدف ترهيب ومعاقبة السُكان القرى المغدورة في الإقليم ، الذين يشك في مساعدتهم وعلاقتهم مع مُقاتلي العمال  الكوُردستاني , إضافة إلى ان لتركيا خطة واضحة تهدف إلى شرعنة احتلالها للأراضى العراقية بحجج واهية .
إن هذه الجريمة ( قطع الاشجارالمثمرة  وتدمير البساتين والغابات الشاهقة في إقليم كوردستان )تفرض على الحكومة العراقية ان تتحرك عربياً ودولياً لوقف هذه الاعتداءات التركية السافرة بشكل جدي وسريع واتخاذ موقف حاسم بشأن هذه الجرائم البشعة بحق البشر والشجر والحجر و التي تمس سيادة العراق ومواثيق حسن الجوار,وان تقوم رسمياً بمقاطعة تركيا اقتصادياً , وخاصة بعد أن احتل العراق المرتبة الرابعة في واردات تركيا خلال شهر كانون الثاني للعام الحالي 2021 ,(حسب تقرير صادر عن المعهد التركي للإحصاء ، يوم السبت  ـ 27 شباط 2021)*.
ـــــــــــــــ
(*) جاء في تقرير المعهد التركي للإحصاء نقلته وسائل إعلام تركية، في 27 شباط 2021  :  إن (صادرات تركيا لشهر كانون الثاني للعام 2021 بلغت 15 مليار و45 مليون دولار بزيادة 2.3٪ عن شهر كانون الثاني من عام 2020، فيما بلغت الواردات 18 مليار 79 مليون دولار بانخفاض 5.9٪ مقارنة بشهر كانون الثاني العام 2020). واضاف أن (الصين كانت الدولة الأولى لواردات تركيا بقيمة 2 مليار و 200 مليون دولار، تليها روسيا بمليار 829 مليون دولار وألمانيا بمليار 511 مليون دولار والعراق 809 مليون دولار والولايات المتحدة 729 مليون دولار، وكانت نسبة الدول الخمس الأولى من إجمالي الواردات 39.1٪ في كانون الثاني 2021. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.