: آخر تحديث

«لا تذهب إلى الجهرة»!

0
0
0

حمد الحمد

عنوان المقال هو «لا تذهب إلى الجهرة إذا كنت مدعواً لعرس». وقد اختصرت العنوان. وحكاية الموضوع أن صديقاً لي اتصل وطلب أن أرافقه إلى عرس، ووافقت بلا تردد... توجهنا إلى الجهراء، لكن الاستغراب كان، كيف نصل إلى منطقة السليل شمال الجهرة، وتحديداً إلى «قاعة الجهراء للأفراح».

طريق طويل نحوها، وازدحام مروري كبير. عندما وصلنا لم نجد مواقف تكفي... وإذا كنت محظوظاً، قف على يمين الشارع الضيق، على اليمين أو اليسار. وقد حالفنا الحظ وأوقفنا السيارة في دوار. وللأسف لم يكن هناك أي أفراد من الأمن ينظمون المرور.

وصلنا القاعة سيراً على الأقدام. قاعة متوسطة المساحة، فإذا كانت تتسع لمئات من الحضور، فإن بداخلها آلاف من البشر، والتزاحم كتفاً بكتف. باركنا لأهل العرس، لكن والعقل يقول، إن تجمع كل هؤلاء البشر في حيز محدود، فيه خطورة كبرى، ولو لا سمح الله، حدث «ماس كهربائي» لراحت أرواح من رجال وشباب أبناء الكويت وتحطمت أسر... وبعد أن باركنا، طلبت من صاحبي المغادرة في الحال!

ما أعنيه هو... ألا تستحق الجهراء هذه المحافظة الكبيرة، عدداً أكبر من قاعات الأفراح؟ يفترض، نعم. فالقاعة التي تواجدنا فيها، المواقف محدودة ويحيط بها مولات ومطاعم، لذا، فمن المستحيل أن تجد موقفاً لسيارتك...

الحكاية وما بها، أنه قبل سنة أو سنتين، كانت هناك خيام مجهزة كقاعات أفراح في البر على يمين الطريق المتجه للعبدلي، وكانت تفي بالغرض، لكن للأسف في عام 2025 قررت الجهات الرسمية إزالة كل القاعات والخيم بسبب خروجها عن الترخيص الأصلي، ولم يمانع أحد... لكن أين البديل؟

لا بديل... لهذا تزاحم الناس في صالات لا تنطبق عليها شروط السلامة أو العدد المسموح للتواجد في تلك الصالات، خصوصاً أن الجهراء تضم تجمعات سكانية كبيرة، والحضور للأعراس بشكل غير محدود.

أنا شخصياً، أعتقد أن هناك منطقتين لحق بهما ظلم من الجهات الرسمية من ناحية التخطيط والاهتمام الإعلامي، أولاهما الجهراء، والثانية جزيرة فيلكا التي تبدو لنا كأنها ليست لنا على خارطة البلد.

حضور العرس كان لفترة قصيرة، تركت بي هذا الانطباع الذي لا يتسع المقال لشرح أكبر، وأن أذكر سلبيات ما شاهدت، رغم كرم أهل العرس غير المحدود وترحيبهم بالضيوف.

لكن هو تحذير للجهات المسؤولة، أن توفر البديل، قبل أن تلغي ما كان موجوداً.

عموماً الوضع من ناحية السلامة، غير مقبول، كأنك في سيارة يفترض أن تتسع لخمسة أشخاص وتضع بها 12 فرداً... حتماً ستكون النهاية غير سعيدة... والحافظ الله.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد