: آخر تحديث

لو فعلها الحوثيون!

0
1
0

خالد بن حمد المالك

قد ترتكب ميليشيا الحوثي الإرهابية خطأ فادحاً، وتستهدف باخرة ترفع العلم السعودي، سواء أصيب بأضرار أو تم التصدي للهدف العدائي وأسقط قبل وصوله، لأنها عندئذ ستكون أمام رد صارم وعنيف وموجع.

* *

ربما أملت إيران على هذه الميليشيا الإقدام على فعل هذا الجرم ضمن التصعيد الذي يطيل أمد الحرب، حتى مع ازدياد خسائرها البشرية والعسكرية والاقتصادية، وتفاقم التهديم الذي طال كل شيء في إيران.

* *

نحن لا نتمنى أن تقدم ميليشيا الحوثي على مغامرة سوف تكلّفها الكثير، وأولى بها أن تتفهم بأن دورها الآن في خدمة إيران على حساب مصالح اليمن وشعبه قد انتهى مع إنهاء دور إيران في إيذاء دول المنطقة أو كاد.

* *

المملكة تملك من القوة ما يجعل الحوثي تحت الضغط العسكري المدمر، إذا ما فكر في تنفيذ الاعتداء على البواخر السعودية، لكن إلى جانب المملكة فهناك التحالف، وهناك العالم الذي لن يسمح بتكرار تجربة إيران في مضيق هرمز في باب المندب، ولن يقبل بالمساس بأمن البحر الأحمر.

* *

اقتصاد العالم، يعتمد على تدفق النفط من منطقة الخليج، بسهولة ومرونة ودون عوائق، وهذا يعني منع إيران والحوثيين من إعاقة ذلك باستخدام القوة في السيطرة على البحار والممرات البحرية الدولية، وهذا ما تقوم به أمريكا، وسوف تتوسع المشاركة الدولية مع أمريكا إذا ما تعرض البحر الأحمر وباب المندب إلى اعتداءات حوثية.

* *

مغامرات إيران في السيطرة على مضيق هرمز واستهداف البواخر التي حاولت العبور، نتيجة ذلك ما نراه الآن من هجوم أمريكي يومي عليها، وحصارها بحرياً، وفيما لو غامرت ميليشيا الحوثي باستهداف البواخر في البحر الأحمر، فلن يكون مصيرها بأقل مما تم التعامل فيه مع إيران.

* *

فحذار أن يختبر الحوثيون حلم المملكة، وصبرها، وحكمتها في التعامل مع من يمس أمن المملكة، أو أن يتصور أن الرد على أي عدوان سيكون بأقل من القوة الصارمة، والضرب المدمر، والجحيم الذي سيصل إلى كل من يكون جزءاً من هذه الحملة الإرهابية.

* *

لقد أكد مجلس الوزراء، وقبله البيانات التي صدرت من المملكة على ما سيكون عليه الموقف السعودي أمام أي تصرف حوثي أحمق، ضد دولة ما عرف عنها إلا الدعم المالي والاقتصادي لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي تسببت فيه هذه الميليشيا منذ انقلابها على الشرعية، وسيطرتها على صنعاء ومدن أخرى في الشمال.

* *

وأمام هذه التطورات، ومحاولة الحوثيين في زيادة التصعيد، وجر دول أخرى إلى هذا المستنقع من الحروب، فإنهم إنما يورطون أنفسهم في مواجهات ليسوا قادرين على استيعاب ما ستؤول إليه من خسائر موجعة لهم، ربما بأكثر من خسائرهم التي كانوا قد تعرضوا لها منذ انقلابهم على الشرعية.

* *

والمملكة لا تقف وحدها ضد بيان الحوثي، فقد نددت به عدد من الدول، وأعلنت تضامنها مع المملكة، وبينها قطر والكويت والبحرين والأردن ومصر، الحكومة اليمنية الشرعية، وأعلن الرئيس الأمريكي بأن أمريكا سيكون لها موقف إذا ما تعرض البحر الأحمر والناقلات التجارية إلى أي اعتداء، كما ندد مجلس التعاون بهذا السلوك الحوثي الإجرامي.

* *

لهذا نقول لهذه الميليشيا الإرهابية، لا تلعبوا بالنار، ولا تورطوا أنفسكم بما ليس لكم فيه مصلحة، وهذا ما يمكن قوله في ظل تصرفات لا تُحسن الميليشيا قراءة المستقبل مع سلوك يُخالف القوانين والأعراف الدولية وحسن الجوار.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد