: آخر تحديث

التهدئة المستدامة

3
2
3

التوصل إلى اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران هو أمر جيد في حد ذاته، فالحرب التي استمرت أربعين يوماً أدت إلى الكثير من الخسائر البشرية والمادية، وتداعياتها ستستمر، كونها أحدثت شرخاً في العلاقات الإقليمية، وتسببت في فقدان الثقة التي كانت تُبنى قبل الحرب.

ورغم وقف الحرب إلا أن التصريحات المتباينة الخارجة من واشنطن وطهران قبل انعقاد اجتماع «السبت» لا تعطي انطباعاً جيداً على ما ستؤول إليه، فكل طرف يطرح نقاطاً مختلفة عن الآخر ويصر أنها التي تم التوافق عليها، وأدت إلى وقف إطلاق النار والبدء في المفاوضات التي من المفترض أنها تفضي إلى تفاهمات تؤدي إلى تهدئة شاملة ودائمة، تلك المفاوضات لن تكون سهلة أبداً، فكلا طرفيها سيحاول تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، ورغم وجود بنود من المفترض أن تكون هي الأساس للمحادثات، فهي لن تخرج عن كونها أرضية يمكن البناء عليها للتقدم إلى البند الثاني، فالمفاوضات ستكون شاقة وطويلة على اعتبار تباين وجهات النظر، وهنا يأتي دور الوسيط الباكستاني الذي استطاع بكل مهارة واقتدار أن يكسر حاجزاً مهماً، وأن يجمع الطرفين على طاولة واحدة، وأن يوقف هدير المدافع لفترة حتى وإن لم تكن طويلة إلا أنها كافية للوصول إلى نتائج مرضية للطرفين، وهو أمر يحسب لإسلام آباد والدبلوماسية الباكستانية أن محاولاتها كانت جادة وحثيثة، استطاعت الوصول إلى هدف كان صعب المنال.

المملكة رحبت بالجهود الباكستانية في بيان لوزارة الخارجية، ورحبت بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية، وأكدت دعمها لتلك الجهود للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج كافة القضايا التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عدة عقود، كما أكدت على «ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا للملاحة وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م دون أية قيود».

وأضاف البيان: «تأمل المملكة أن يشكّل وقف إطلاق النار فرصةً للتوصل لتهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد