: آخر تحديث

ساعة الصفر

3
4
4

خالد بن حمد المالك

اليوم يبدأ الرئيس الأمريكي في فتح باب الجحيم على إيران، وينهيها من الوجود، إذا لم يتراجع عن تصريحاته، ولم يحدِّد المهلة لإعطاء إيران فرصة للموافقة على شروطه لإيقاف وقف إطلاق النار.

* *

لكن كما أمهل إيران 48 ساعة، ثم ستة أيام، وبعد ذلك عشرة أيام، فقد يمدِّد المهلة، وفقاً لحسابات لا يقدِّرها إلا ترامب نفسه، فتوسيع الحرب بحسب تصريحات الرئيس الأمريكي لها تداعياتها الخطيرة حتى على أمريكا، وعلى المنطقة والعالم.

* *

وهناك عرض باكستاني يأخذ في الاعتبار طلبات أمريكا وإيران، ومصالح العالم، والمحاولات مستمرة من الوسطاء الآخرين، لمنع أي تصعيد لا يخدم الأطراف المتقاتلة، وكذلك الاعتداء الإيراني على دول ليست طرفاً في هذه الحرب.

* *

إذا نفَّذ الرئيس ترامب تهديداته، وتمسَّك بموقفه، وفي المقابل أصرَّت إيران هي الأخرى على موقفها دون إبداء ما ينبغي أن تقدِّمه من مرونة، فنحن إذاً على موعد مع ساعة الصفر لبدء معارك غير مسبوقة.

* *

لكن إذا توقَّفت الحرب، وتوصَّل الطرفان إلى توافق يحفظ ماء الوجه لكليهما، ويمنع ما هو أسوأ لو استمر القتال، فإن إيران ستكون في وضع يسمح لها خلال بعض الوقت -وإن طال- باستعادة قوتها، وتهديدها للأمن في المنطقة.

* *

ربما تكون إيران قد استفادت من خطأ سياساتها، بعد فقدها لأبرز قادتها من مدنيين وعسكريين، وما تكبَّدته من خسائر بشرية واقتصادية، وتهديم كامل لمصانعها ومنشآتها، وأذرعتها في عدد من الدول، وبالتالي لن تعود إلى ما كانت عليه من رعونة في التعاطي مع علاقاتها الدولية.

* *

لا أدري كيف سيكون الحال، إذا بدأ القتال أكثر عنفاً وقسوةً بعد انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دون موافقة إيران، ونفَّذ الرئيس ترامب تهديده، وبادلته إيران بتنفيذ تهديداتها هي الأخرى، بينما العالم ينتظر حلولاً واقعية، ويبحث عن وضع حدٍ لهذه الحرب العبثية التي تفتك وتدمِّر، وتضع العالم أمام مأساة تهدِّد حياة الناس، دون وجود بارقة أمل لإيقافها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد