لا يمكن أن تمر ذكرى اختطاف طائرة الجابرية، التي تصادف اليوم، الخامس من أبريل 1988 المشؤوم، إلا بالتوقف عندها. كتبنا عنها المقالات على مدى عشرين عاماً لنذكّر بعشرات العمليات الإرهابية التي ارتُكِبت في الكويت منذ الثمانينيات من جانب إيران و«حزب الله» وجناحه العسكري، بقيادة المقبور المجرم عماد مغنية، الذي شارك معه مواطنون خونة زرعوا الخيانة حتى في أبنائهم، ففجّروا موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وقتلوا الأبرياء بتفجير مقاهٍ وسفارات ومنشآت نفطية والمطار واختطاف الطائرات، وزرعوا خلايا للتجسس وتمويل الإرهاب.
وكلنا يتذكر أيضاً كيف تم القبض على نواب في مجلس قاموا بتأبين المجرم مغنية وبكل وقاحة، إلا أنه أُفرج عنهم بشكل مخزٍ، رغم وجود الأدلة الدامغة، ليقوموا بعدها بتقديم عشرات الشكاوى للنيابة ضد كل مَن كتب عنهم، ونحن منهم، لتحفظها النيابة مشكورة، ولكنها لا تزال مدوّنة في سجلاتنا لدى وزارة العدل.
لقد تابعنا على الهواء مباشرة أحداث اختطاف «الجابرية» ونحن في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، حين تجمعنا في بيت جارنا الأميركي عند المدفأة والخشب يشتعل، وكان منظر سقوط عبدالله الخالدي وخالد إسماعيل، رحمهما الله، من الطائرة بعد إطلاق مغنية الرصاص على رأسيهما وهما يرتجفان ويلفظان أنفاسهما الأخيرة على الأرض، في غاية الوحشية التي تناساها كويتيون خونة موالون لإيران و«حزب الله»، ولكن لم تنسَها جموع الكويتيين ولم ننسَها منذ ذلك الحين، ولن ننسى كيف احتضننا الأميركيون الذين جلسوا معنا في ذلك البيت بمشاعرهم الدافئة ودموعهم يشاهدون معنا واحدة من أبشع الجرائم التي نفذتها إيران.
في كل مرة كتبنا فيها عن «الجابرية» تصادم معنا بصفاقة الموالون لإيران ومنهم نواب، ولكن اليوم وللمرة الأولى التي نكتب فيها عن اختطاف طائرة الجابرية وصفارات إنذار صواريخ الغدر الإيرانية تصدع في سمائنا، ونحن على علم بأنه لن يجرؤ على مواجهتنا عواء أي خائن منهم موالٍ لإيران التي اختطف إرهابها «الجابرية».
***
أكدت جمعيات النفع العام، في بيانها أمس، أهمية الاختبارات الورقية لمواجهة تطور برامج ذكاء اصطناعي لم تكن موجودة أثناء جائحة كورونا، والتي أدت إلى تفشي جرائم الغش والسرقات العلمية بشكل غير مسبوق بالواجبات الدراسية والأبحاث والكتب وفي «الاختبارات عن بُعد» بمعدلات نجاح عالية وبشكل يصعب اكتشافه، وخصوصاً في الاختبارات الموحدة بالمدارس والكليات.
وطالبت الجمعيات، في بيانها، مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والتربية بضرورة تطبيق الاختبارات الورقية الحضورية في الاختبارات النهائية بالمرحلة الثانوية والتطبيقي والجامعات، والأخذ في الاعتبار إمكانية تأجيل أداء الاختبارات، على أن تكون في النهاية ورقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة أبنائنا الطلبة.
***
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي.

